advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير البترول يتفقد مشروع حامض الفوسفوريك ومنجم أبو طرطور بالوادي الجديد

محمد يوسف

السبت, 24 مايو, 2025

01:51 م

أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارة ميدانية إلى محافظة الوادي الجديد لتفقد عدد من المشروعات التعدينية الاستراتيجية، وعلى رأسها مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك ومنجم فوسفات أبو طرطور التابع لشركة فوسفات مصر. رافقه خلال الجولة اللواء محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد، وعدد من أعضاء مجلس النواب، وقيادات بارزة من قطاع البترول والثروة المعدنية.

مشروع حامض الفوسفوريك: نقلة نوعية في قطاع التعدين

أكد الوزير كريم بدوي خلال الجولة أن مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك يمثل نقلة نوعية حقيقية في مجال استغلال خام الفوسفات وتحقيق قيمة مضافة منه، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار الاستراتيجية الشاملة لوزارة البترول لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي.

وشدد بدوي على أن هذا المشروع الضخم يعكس التعاون الوثيق بين محافظة الوادي الجديد وشركة فوسفات مصر، ويعد نموذجاً للتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، حيث سيوفر المشروع مئات من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة، إلى جانب دوره في تعزيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة.

تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية

وخلال تصريحاته، أشار الوزير إلى أن قرار تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية جاء كثمرة لجهود تشريعية وتنسيق متكامل بين الحكومة ومجلس النواب. وأوضح أن هذا التحول سيسهم في تهيئة مناخ أكثر جذباً للاستثمار في قطاع التعدين المصري، ويدعم انطلاقة جديدة لهذا القطاع الحيوي، الذي يمثل أحد المحاور الستة الرئيسية في استراتيجية وزارة البترول.

محافظ الوادي الجديد يشيد بالدعم الحكومي للمشروع

من جانبه، ثمّن اللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد الزيارة التي قام بها وزير البترول، مؤكداً أنها تمثل دفعة قوية للعاملين بالمشروع وتؤكد دعم الدولة لخطط التنمية في المحافظة. وأشار الزملوط إلى أن مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك يُعد من أهم المشروعات التنموية في الوادي الجديد، ويحظى بدعم كامل من المحافظة نظراً لما يمثله من أهمية اقتصادية واجتماعية لأهالي المنطقة.

عرض تفصيلي من رئيس شركة فوسفات مصر

قدّم المهندس محمد عبد العظيم، رئيس شركة فوسفات مصر، عرضاً تناول خلاله نبذة تاريخية عن اكتشاف خام الفوسفات في منطقة أبو طرطور، وتطور أعمال البحث والاستكشاف التي تقوم بها الشركة. كما استعرض الموقف التنفيذي لمشروع إنتاج حامض الفوسفوريك، موضحاً أن القيمة الاستثمارية للمشروع تبلغ نحو 640 مليون دولار، وقد تم اختيار موقعه بعناية داخل منطقة الامتياز الخاصة بالشركة للاستفادة من البنية التحتية القائمة.

وأضاف عبد العظيم أن المشروع يعتمد على الموقع المجاور للمنجم المنتج لخام الفوسفات، ما يسهم في تقليل تكاليف النقل والتشغيل، ويزيد من كفاءة العمليات. كما أشار إلى مشروع مصر - إندوراما المزمع تنفيذه بالمنطقة الاقتصادية في العين السخنة بالتعاون مع شركة "إندوراما" الهندية، باستثمارات تصل إلى 500 مليون دولار، لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، مما يعزز التكامل الصناعي في هذا القطاع.

تفقد مواقع العمل وتشديد على إجراءات السلامة

اختتم الوزير زيارته بتفقد مناجم قطاع 8 وفوهة المنجم تحت سطح الأرض، حيث استمع إلى شرح من شباب المهندسين حول مراحل الإنتاج المختلفة، بدءًا من أعمال الاستكشاف والاستخراج، مروراً بالتكسير، وصولاً إلى إنتاج الفوسفات الخام. وأعرب الوزير عن تقديره للجهود التي يبذلها العاملون في المشروع، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، لضمان بيئة عمل آمنة للجميع، خاصة في ظل طبيعة الأعمال الدقيقة التي تتطلب أعلى درجات اليقظة والانضباط.

حضور نيابي واسع وقيادات بارزة في الجولة

شارك في الجولة عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم النائب شحاتة أبو زيد وكيل لجنة الصناعة، والنائب إيهاب عبد العظيم عضو لجنة الطاقة والبيئة، والنائب محمد إسماعيل عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومقدم مشروع قانون تحويل هيئة الثروة المعدنية. كما حضر النواب عن محافظة الوادي الجديد وهم النائبة رغدة عبد السلام، والنائب تامر عبد القادر، والنائب أحمد عبد الله.

كما شارك في الجولة عدد من قيادات قطاع البترول، من أبرزهم المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية، إلى جانب عدد من المسؤولين البارزين في الوزارة.

ختام الزيارة: دعم مستمر لقطاع التعدين

أكد الوزير كريم بدوي في ختام الجولة أن قطاع التعدين سيشهد دعماً متواصلاً من الدولة في المرحلة المقبلة، باعتباره من ركائز التنمية الاقتصادية ومصدراً رئيسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. وشدد على أن تطوير هذا القطاع يتطلب تعاوناً مستمراً بين الجهات الحكومية والشركاء المحليين والدوليين، لضمان الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها لصالح الاقتصاد الوطني.