في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وأعادت للأذهان روايات قديمة نفاها الواقع، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة خلال لقائه رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، مدعيًا أنها توثق لدفن مزارعين بيض قُتلوا في بلاده. لكن المفاجأة أن الصورة تعود لجنازة جماعية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ولا تمت لجنوب أفريقيا بأي صلة، وفق تحقيق أجرته وكالة "رويترز".
قتل المزارعين البيض
اللقاء، الذي جرى في البيت الأبيض يوم 21 مايو الجاري، شهد لحظة أثارت علامات الاستفهام، حين أخرج ترامب صورة مطبوعة، متهمًا حكومة رامافوزا بالتقاعس عن حماية المزارعين البيض، في ما بدا تكرارًا لمزاعم سابقة عن "إبادة جماعية بيضاء" في جنوب أفريقيا، وهي الرواية التي سبق أن فندتها تقارير وبيانات رسمية.
الصورة المضللة
وكشفت وكالة رويترز أن الصورة التي استخدمها ترامب مأخوذة من فيديو وثائقي نشرته الوكالة في ديسمبر 2022، يوثق جنازة جماعية في مدينة غوما شرقي الكونغو، لضحايا سقطوا في اشتباكات بين قوات الجيش ومتمردي حركة "إم 23". ولا علاقة لها بالمزارعين أو بجنوب أفريقيا.
اللافت أن مصدر الصورة يعود إلى مقال نُشر في موقع "American Thinker" اليميني، استند إلى الفيديو الأصلي، وقد أقرت محررته أندريا ويدبورغ بخطأ تفسير الصورة، لكنها دافعت عن نشر المقال باعتباره تسليطًا للضوء على "الاضطهاد الذي يتعرض له البيض في جنوب أفريقيا" على حد زعمها.
موقف رامافوزا
ورغم هذا التصعيد غير المبرر، التزم الرئيس سيريل رامافوزا بالهدوء، مؤكدًا في تصريحاته أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، متجاوزًا الحرج الذي تسببت فيه مزاعم ترامب والصورة المضللة.