أرشيفية
أثارت حادثة وفاة اثنين من الغطاسين المصريين في ميناء العين السخنة موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون منشورات تتهم شركة الغطس بالإهمال في صيانة أسطوانات الأكسجين، مما أدى إلى وقوع الكارثة.
وفقًا لما نشره أحد أصدقاء الغطاسين المتوفين، فقد بدأت الواقعة عندما نزل فريق غطس مكون من شخصين فقط، وهو ما يخالف معايير السلامة المتبعة في عمليات الغوص. وبعد لحظات من النزول، ظهرت أعراض خطيرة على الغطاسين، شملت دوخة، شبه إغماء، ضيق تنفس، وتهيؤات، وهي علامات معروفة تشير إلى نقص الأكسجين أو تسمم بسبب خلل في أسطوانات التنفس.
ورغم التحذيرات الأولية من الفريق السابق الذي نزل إلى المياه، قررت الشركة إرسال غطاسين آخرين دون إجراء أي صيانة للمعدات، مما أدى إلى وقوع الحادثة المأساوية. وبعد ساعات من البحث، تم العثور على جثة أحد الغطاسين، بينما بقي الآخر تحت الماء لفترة طويلة دون أي إشراف أو تدخل لإنقاذه.
وأشارت التقارير إلى أن أسطوانة الأكسجين الخاصة بأحد الضحايا كانت لا تزال تحتوي على كمية كبيرة من الأكسجين عند انتشاله، مما يشير إلى أنه توفي بسبب تسمم ناتج عن تلوث الأسطوانة بثاني أكسيد الكربون، وهو ما يؤدي إلى تسمم فوري.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث زُعم أن الشركة نفسها كانت متورطة في حوادث مشابهة في السنوات الماضية، لكن التحقيقات لم تؤدِ إلى إجراءات صارمة ضدها، مما أثار تساؤلات حول مدى الرقابة على شركات الغوص في مصر.
لا تزال التحقيقات جارية، وسط مطالبات من أهالي الضحايا بضرورة محاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى إلى هذه الفاجعة، فيما ينتظر الجميع نتائج الفحص الطبي الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.