سلط خبراء الصحة الضوء على فاكهة خضراء ذات طعم لذيذ وفوائد صحية عديدة، تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والشرايين، وهي فاكهة الكمثرى المعروفة أيضًا بالإجاص. وتأتي هذه التوصيات ضمن توجهات طبية تهدف إلى تعديل النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، باعتباره أحد الإجراءات الوقائية والعلاجية الأساسية.
دور الكمثرى في خفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب
أوضح تقرير صحي منشور على موقع "ميرور" البريطاني أن الكمثرى تسهم بشكل كبير في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وهو النوع الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية. ويرى الأطباء أن إدخال الفواكه الطازجة إلى النظام الغذائي، خاصة الكمثرى، يمكن أن يشكل وسيلة فعالة وآمنة لتحسين مستويات الكوليسترول في الجسم.
تحتوي الكمثرى على نسبة عالية من مركبات الفلافونويد والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان في ضبط ضغط الدم وتنظيم معدلات الكوليسترول. كما أن هذه الفاكهة الغنية بمضادات الأكسدة مثل الكيرسيتين، الموجود في قشرتها، تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب. وتحتوي أيضًا على مركب البروسيانيدين، الذي يسهم في تقليل تصلب أنسجة القلب وخفض مستويات الكوليسترول الضار، مع رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).
الألياف الغذائية.. سلاح إضافي في مواجهة الكوليسترول
تُعد الكمثرى من أبرز مصادر الألياف الطبيعية، وتحتوي على نحو ثلاثة جرامات من الألياف في كل ثمرة، خاصة ألياف البكتين، التي تساعد الجسم في التخلص من الكوليسترول الضار قبل امتصاصه. وهذا ينعكس إيجابًا على صحة القلب والجهاز الهضمي على حد سواء، ويجعل الكمثرى من الخيارات المثلى لمن يسعون إلى نمط حياة صحي.
الفوائد العامة للكمثرى تتجاوز صحة القلب
بالإضافة إلى فوائدها للقلب، فإن الكمثرى تعتبر من الفواكه المفيدة للصحة العامة، بفضل احتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية الضرورية للجسم. وهي تتفوق في محتوى البكتين على فواكه أخرى مثل التفاح والبرتقال، مما يعزز من أهميتها في النظام الغذائي اليومي.
محاذير وأضرار محتملة عند الإفراط في تناولها
رغم فوائدها العديدة، إلا أن تناول الكمثرى قد لا يكون مناسبًا للجميع. بعض الأشخاص قد يعانون من ردود فعل تحسسية عند تناولها، لا سيما من لديهم حساسية تجاه التفاح أو الخوخ. وتشمل الأعراض المحتملة لحساسية الكمثرى سيلان الأنف، والعطس، والحكة، والطفح الجلدي، وصعوبة التنفس.
كما أن الإفراط في تناول الكمثرى، خاصة دفعة واحدة، قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية تشبه أعراض متلازمة القولون العصبي، وذلك بسبب احتوائها على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والسوربيتول، والتي يصعب على بعض الأجسام هضمها بكفاءة.
توصيات طبية بشأن تناول الكمثرى
ينصح الأطباء بالاعتدال عند تناول الكمثرى، والبدء بثمرة واحدة أو اثنتين يوميًا للاستفادة من فوائدها دون التعرض للآثار الجانبية. كما يُفضل استشارة الطبيب قبل اعتمادها بشكل دائم في النظام الغذائي، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي أو الحساسية تجاه الفواكه المشابهة.