advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نيران "الكراهية" تشعل إسرائيل بعد مقتل دبلوماسيين في واشنطن| اتهامات متبادلة وتصريحات جنونية

شرين احمد

الخميس, 22 مايو, 2025

10:26 ص

توالت ردود الفعل الرسمية الإسرائيلية والدولية الغاضبة عقب حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأميركية واشنطن، خارج المتحف اليهودي، في واقعة وصفتها تل أبيب بـ"العمل الإرهابي المعادي للسامية".

الحادث، الذي وقع في وقت حساس سياسيًا وأمنيًا بالنسبة لإسرائيل، أثار حالة استنفار في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية حول العالم، وأدى إلى تعليق جميع الفعاليات العامة للسفارات داخل الولايات المتحدة كإجراء احترازي.

هرتسوغ: الكراهية لن تكسرنا

أدان رئيس كيان الاحتلال إسحق هرتسوغ الهجوم بشدة، قائلًا: "هذا عمل دنيء ينم عن كراهية ومعاداة للسامية... الإرهاب والكراهية لن يكسرانا"، بحسب قوله.


ودعا هرتسوغ إلى وقف ما سماه "المعارك الداخلية"، مشددًا على ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة ما تتعرض له إسرائيل من تهديدات.

نتنياهو: لن نتهاون في مواجهة التحريض

من جهته، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن "صدمته" من ما وصفه بـ"جريمة القتل المروعة المعادية للسامية"، مشيرًا إلى أنها جاءت نتيجة "التحريض العنيف" ضد إسرائيل.

وأعلن إصدار تعليمات بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم، مؤكدًا أن إسرائيل "لن تتهاون" في محاربة التحريض ومعاداة السامية.

ساعر: ممثلو إسرائيل في خطر متزايد

وصف وزير الخارجية جدعون ساعر الحادث بـ"الإرهابي"، مؤكدًا أن "ممثلي إسرائيل في خطر، لا سيما في هذه الفترة الحساسة"، وأن إسرائيل "لن تستسلم للإرهاب"، رابطًا ما حدث بـ"التحريض السام منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023".

لابيد وسموتريتش: نتيجة تحريض خارجي وداخلي

اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن "التحريض في التظاهرات العالمية ضد إسرائيل" أدى إلى هذه الجريمة. فيما رأى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن الحادث "يهدف إلى نفي وجود دولة إسرائيل"، متهمًا جهات داخلية وخارجية بتغذية الكراهية.

اتهامات داخلية

انقسمت الروايات الإسرائيلية، إذ اتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "السياسيين الأشرار في إسرائيل" بمنح المعادين للسامية حول العالم "الشرعية والتحفيز".

بينما حملت وزيرة المواصلات ميري ريغيف المسؤولية لتصريحات سياسيين معارضين كـ"يائير غولان وأولمرت"، ووصفتها بـ"الكاذبة والغريبة".

أما غولان نفسه، فرد باتهام حكومة نتنياهو بأنها "تغذي معاداة السامية عبر سياساتها التحريضية"، معتبرًا أن ما حدث "نتيجة مباشرة لذلك".

السفارة: إطلاق النار من مسافة قريبة

أعلنت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن الموظفين قتلا إثر إطلاق النار عليهما "من مسافة قريبة" أمام المتحف اليهودي، مشيرة إلى حالة من التأهب القصوى داخل المقر، بحسب ما صرح به سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون، الذي وصف الهجوم بأنه "عمل إرهابي معاد للسامية".

ردود دولية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "الهجوم بني بلا شك على معاداة السامية" داعيًا إلى وقف جرائم الكراهية، في حين وصف وزير الخارجية مارك روبيو الحادث بأنه "فعل وقح من العنف الجبان" متوعدًا بمحاسبة الجناة.

وندد المستشار فريدريش ميرتس بما سماه "الفعل المقيت"، فيما وصف وزير الخارجية يوهان فاديفول القتل بأنه "غادر ولا يمكن تبريره".

كما طالبت بكين بعدم اتخاذ خطوات تصعيدية، ودعت إلى "تحقيق شامل"، معربة عن قلقها إزاء سلامة الدبلوماسيين.

وعبر وزير الخارجية ديفيد لامي عن "الصدمة"، مؤكدًا رفض بلاده "لأي شكل من أشكال معاداة السامية".

بينما أدانت الخارجية الفرنسية الهجوم، واعتبرته "فعلاً شنيعاً من الهمجية"، وأعربت عن تضامنها مع ضحايا الحادث.

إجراءات أمنية مشددة

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن السلطات أمرت جميع البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الولايات المتحدة بعدم حضور أي فعاليات عامة، بما فيها تلك التي تُعقد في المعابد اليهودية، إلى حين إشعار آخر، كما مُنع موظفو السفارة في واشنطن من مغادرة منازلهم عقب الحادث مباشرة.