طالب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لإدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، محذرًا من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في ظل الحصار المتواصل والتدهور غير المسبوق في الأوضاع المعيشية لسكان القطاع.
وأكد الأزهر الشريف في بيان رسمي، أن استمرار الاحتلال الصهيوني في منع وصول المساعدات الغذائية والطبية لملايين الأبرياء في غزة، يُعد جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القوانين والمواثيق الدولية، وتتنافى مع كل القيم الإنسانية والدينية التي أقرتها الشرائع السماوية.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن العالم لم يعد بحاجة إلى المزيد من "الخطابات"، بل إلى تحرك فعلي على الأرض، مؤكدًا ضرورة فتح المعابر فورًا والسماح بإدخال المساعدات دون قيد أو شرط. كما ثمّن النداءات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لإنهاء الحصار الإنساني، معتبرًا إياها بصيص أمل في نفق مظلم باتت فيه لغة المصالح تطغى على ضمير الإنسانية.
إدانة بأشد العبارات
وفي سياق متصل، أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات قيام قوات الاحتلال الصهيوني بفتح النار على وفد دبلوماسي دولي ضم أكثر من 25 سفيرًا من دول عربية وأوروبية، خلال زيارتهم لمحافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة لتفقد الأوضاع الإنسانية هناك.
وأكد البيان أن هذا الاعتداء الغاشم يُشكل إهانة صارخة للمجتمع الدولي وانتهاكًا فاضحًا للأعراف الدبلوماسية، مضيفًا أن هذه الواقعة تُمثل "صفحة سوداء جديدة في سجل من أسوأ سجلات التاريخ، وأكثرها ظلامًا وسوادًا في وجه البشرية".