أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الأربعاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق النار بشكل مباشر وكثيف تجاه وفد دبلوماسي عربي وأوروبي كان يقوم بزيارة ميدانية إلى مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، بهدف الاطلاع على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المخيم.
وذكرت وكالة "معا" الفلسطينية أن الوفد الذي يضم 25 سفيرًا ودبلوماسيًا من عدة دول، من بينهم السفير المصري، تعرض لإطلاق رصاص حي أثناء وجوده في محيط المخيم، وسط أجواء من التوتر الشديد نتيجة الحصار المفروض على المنطقة.
وخلال الزيارة، قدم محافظ جنين شرحًا مفصلًا حول الوضع الاقتصادي في المدينة، وتأثير العدوان الإسرائيلي على البنية التحتية والمرافق الحيوية، بالإضافة إلى الخسائر التجارية التي تكبدتها المدينة، كما أكد على وجود أكثر من 22 ألف نازح اضطروا لمغادرة منازلهم في المخيم بفعل الأعمال العسكرية.
ويضم الوفد الدبلوماسي ممثلين عن مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، وإسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك، وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا، إضافة إلى عدد من الدول الأخرى.
إسرائيل تعترف
من جهتها، أصدرت قوات الاحتلال بيانًا أكدت فيه أن القوة الإسرائيلية الموجودة في جنين أطلقت النار "عن طريق الخطأ" على الوفد، بعد اعتباره مصدر تهديد، وأعلنت عن فتح تحقيق في الحادث، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة الـ12 الإسرائيلية.
وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الوفد انحرف عن المسار المتفق عليه مسبقًا للدخول إلى المنطقة، والتي تعد منطقة قتال نشطة، مما أدى إلى تعرضه لإطلاق النار من القوة المتمركزة هناك، رغم أن القوة كانت على علم بوجود الوفد الدبلوماسي.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات هذه "الجريمة البشعة" التي استهدفت الوفد خلال أداء مهمته الرسمية لتقييم الأوضاع الإنسانية وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة، ما يسلط الضوء مجددًا على حجم الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية والقيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المحتلة.