أعلنت الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة أنها أعدت مذكرة عاجلة موجهة إلى هيئة الشراء الموحد، تتضمن مجموعة من المقترحات العاجلة للتخفيف من أزمة تأخر صرف مستحقات شركات ومصانع القطاع، والتي تسببت في أزمة سيولة حادة تهدد استمرارية عمل الكيانات الصغيرة والمتوسطة.
وقال محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة، خلال اجتماع مجلس الإدارة أمس، إن نسبة ما تم صرفه من مستحقات الشركات لا تتجاوز 5% من إجمالي ما لها لدى الهيئة، مؤكدًا أن الأزمة أصبحت تتكرر سنويًا، وتؤثر على المناخ الاستثماري والهياكل المالية للمصانع.
مقترحات مالية عاجلة
وتضمنت المذكرة عددًا من الحلول العملية أبرزها: مخاطبة هيئة الشراء الموحد لوزارة المالية لخصم مستحقات الضرائب والجمارك من مستحقات الشركات لدى الهيئة، وسداد أقساط القروض البنكية وفوائدها المستحقة على الشركات من مستحقاتها، لتفادي غرامات التأخير، وخصم قيمة المساهمة التكافلية لصالح التأمين الصحي الشامل من هذه المستحقات، وصرف دفعة نقدية لا تقل عن 10% من إجمالي المستحقات لتغطية أجور العاملين والمصروفات التشغيلية الأساسية.
اجتماع مع الشراء الموحد
واشار الي ان وفدًا من الشعبة العامة للمستلزمات الطبية مكون منه والدكتور هاني زعزوع وفاروق إسماعيل اجتمع مؤخرا مع الدكتور هشام ستيت رئيس هيئة الشراء الموحد حيث ناقشنا تداعيات هذه الازمة التي نجمت عن الفروقات السعرية وظهرت عند تسويات التوريدات التي نفذتها شركات القطاع لصالح الهيئة وظهرت بسبب فروقات أسعار الصرف، الي جانب تأخر صرف بعض المستحقات المالية للشركات خلال الأشهر التسعة الماضية، مما ضاعف حجم مستحقات القطاع لدي الشراء الموحد رغم مسارعة قيادة الهيئة في صرف دفعتين ماليتين مؤخرا بجانب دفعة ثالثة قد تصرف للشركات مطلع الشهر المقبل.
وكشف عبده عن نية الشعبة رفع مذكرة لوزير المالية الدكتور أحمد كجوك تتضمن نفس المقترحات، بالإضافة إلى المطالبة بخصم المساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي، باعتبارها مصروفًا حقيقيًا يُستقطع من أرباح الشركات.
كما أكد على مطالبة الشعبة بعقد اجتماع ثانٍ مع هيئة الشراء الموحد لوضع آلية تنفيذية واضحة لهذه المقترحات في حال الموافقة عليها.
وفي سياق متصل، انتقد عبده استمرار فرض "الدمغة الطبية" التي تحصلها هيئة الدواء لصالح اتحاد النقابات الطبية، مؤكدًا أن هذه النقابات لا ترتبط بقطاع المستلزمات الطبية، وأن المبالغ المحصلة باتت كبيرة، ما يستدعي إعداد مذكرة قانونية للطعن على هذا الإجراء.
كما شدد على ضرورة معالجة مشاكل البنية الإدارية لهيئة الدواء المصرية، خاصة في ظل ازدياد حجم الطلبات من الشركات، بما يفوق القدرة الحالية للهيكل الإداري للهيئة.