advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

البنك المركزي: تشديد السياسة النقدية يرفع أسعار العائد الحقيقية لأول مرة منذ 2022

شرين احمد

الثلاثاء, 20 مايو, 2025

11:52 ص

أصدر البنك المركزي المصري بيانًا أكد فيه أن السياسة النقدية اتخذت مسارًا أكثر تشديدًا منذ رفع سعر العائد الأساسي بمقدار 800 نقطة أساس خلال الربع الأول من عام 2024، ما ساهم في عودة أسعار العائد الحقيقية إلى مستويات موجبة في الربع الثالث من 2024، لأول مرة منذ الربع الأول من 2022، مع استمرار ارتفاعها تزامنًا مع تراجع معدلات التضخم.

وأشار البيان إلى أن السوق المالية تشهد انتقالًا غير كامل لآثار دورة التقييد النقدي التي بلغت 1900 نقطة أساس تراكميًا منذ مارس 2022، حيث سجل سعر العائد لليلة واحدة في معاملات الإنتربنك وأسعار العائد على الإقراض أكبر زيادات مقارنة بأسعار العائد الأخرى في السوق المحلية.

في الوقت نفسه، ظلت عوائد السندات الدولية للحكومة المصرية مستقرة منذ تحسنها في مارس 2024، نتيجة الإجراءات التصحيحية المطبقة.

وتوقع البنك استمرار معدل التضخم العام في الانخفاض خلال الفترة المتبقية من عام 2025 وعام 2026، رغم أن وتيرة الانخفاض ستكون أبطأ مقارنة بالانخفاض الملحوظ في الربع الأول من 2025، وذلك نتيجة تأثير إجراءات ضبط المالية العامة وبطء استجابة تضخم السلع غير الغذائية للتطورات الاقتصادية. وبناءً عليه، من المتوقع أن يقترب التضخم من النطاق المستهدف للبنك المركزي بحلول الربع الرابع من 2026.

وأضاف البيان أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من المتوقع أن يسجل 4.3% في السنة المالية 2024/2025 و4.8% في السنة المالية 2025/2026، مقارنة بـ 2.4% في السنة المالية 2023/2024، مع تعافي تدريجي من تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال السنتين الماليتين الماضيتين. وتظل فجوة الناتج السالبة قائمة طوال فترة التوقعات، مع اقتراب النمو من حدوده القصوى بنهاية السنة المالية 2025/2026، مما يدعم استمرار انخفاض التضخم وسط سياسة نقدية متشددة تحافظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وفي الوقت نفسه، أكد البنك وجود مخاطر محتملة لارتفاع التضخم نتيجة تجاوز تأثير إجراءات ضبط المالية العامة للتوقعات، إضافة إلى مخاطر التطورات العالمية غير المؤكدة. لذلك، ستواصل لجنة السياسة النقدية مراقبة الوضع عن كثب، مع استعدادها لتعديل التوجهات النقدية بما يضمن تحقيق أهداف التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.