أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن البنك المركزي المصري من المتوقع أن يخفض أسعار الفائدة لليلة واحدة بمتوسط 175 نقطة أساس، في خطوة جديدة تستمر في إطار سياسة التيسير النقدي التي بدأها في أبريل الماضي، في ظل استمرار تراجع نسب التضخم نسبيًا.
وجاء في نتائج الاستطلاع الذي شارك فيه 16 محللاً توقعاتهم لخفض سعر الفائدة على الودائع إلى 23.25%، وسعر الفائدة على الإقراض إلى 24.25%.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي بمقدار 225 نقطة أساس، وهو أول تعديل منذ رفعه أسعار الفائدة بشكل كبير في مارس 2024، حيث رفعها بمقدار 600 نقطة أساس، وسمح للجنيه المصري بالانخفاض الحاد مقابل الدولار، في إطار حزمة الإصلاح المالي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
وأوضح سيمون ويليامز من بنك «إتش إس بي سي» الذي توقع خفضًا بمقدار 200 نقطة أساس، أن العوامل الاقتصادية الحالية لا تستدعي بقاء أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة، مضيفًا أن عدم خفض الأسعار في الوقت الحالي سيكون فرصة ضائعة.
يأتي ذلك بينما يواصل البنك المركزي جهوده لخفض معدل التضخم الذي انخفض تدريجيًا من ذروته التي بلغت 38% في سبتمبر 2023، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 13.9% في أبريل، مقارنة بـ13.6% في مارس.
وكان البنك المركزي قد أشار خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل إلى أن الانخفاض المستمر في التضخم يمهد الطريق لمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل.
ومن جانبه، أكد جيمس سوانستون من «كابيتال إيكونوميكس» أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر لا يزال إيجابيًا بقوة، مما يتيح لصانعي السياسات مجالًا واسعًا لخفضه بمقدار 200 نقطة أساس.
وفي سياق متصل، قال مسؤولون ومصرفيون إن البنك المركزي يعمل على تقليل المعروض النقدي منذ توقيع اتفاقية مع صندوق النقد الدولي العام الماضي، حيث انخفض نمو المعروض النقدي إلى 25.8% بنهاية مارس مقارنة بمستوى قياسي بلغ 33.9% بنهاية فبراير الماضي.