نفذ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" عملية سرية نجح خلالها في نقل نحو 2500 مستند وصورة ومقتنيات شخصية تعود للجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين من سوريا إلى داخل إسرائيل، وذلك بعد أكثر من ستة عقود على إعدامه.
ووفق ما أفاد به مراسل "العربية الحدث" اليوم الأحد، فقد تمكنت إسرائيل من الحصول على الأرشيف الرسمي السوري الخاص بكوهين، والذي كان محفوظاً بشكل سري لدى المخابرات السورية، ويشمل تسجيلات وملفات تحقيق ورسائل شخصية وصوره أثناء تأديته لمهامه التجسسية في دمشق، بالإضافة إلى مقتنيات أُخذت من منزله عقب اعتقاله في يناير 1965.
وفي بيان رسمي، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية تأتي ضمن استعدادات إحياء الذكرى الستين لإعدام كوهين، المقررة في 18 مايو الجاري، مشيرًا إلى أن عدداً من المقتنيات، من بينها وصيته الأصلية التي كتبها قبل ساعات من إعدامه، قد تم تسليمها إلى أرملته نادية كوهين، بعدما كانت إسرائيل تمتلك فقط نسخة منها طوال العقود الماضية.
ولم يتطرق البيان إلى مصير رفات كوهين أو مكان دفنه، وهو الملف الذي لا يزال غامضًا رغم المحاولات المتكررة من الجانب الإسرائيلي للكشف عنه.
وكان إيلي كوهين، واسمه الحقيقي إلياهو بن شاؤول كوهين، قد وُلد في الإسكندرية لأسرة من أصول حلبية، وتمكن خلال فترة عمله جاسوسًا للموساد في سوريا من اختراق الدوائر السياسية والعسكرية العليا، متنكرًا باسم كامل أمين ثابت، قبل أن يُكتشف أمره ويُعدم في ساحة المرجة بدمشق عام 1965.
وتعد هذه العملية واحدة من أبرز الضربات الاستخباراتية التي تعلن عنها إسرائيل في الآونة الأخيرة، وقد تُشكل نقطة تحول جديدة في ملف إيلي كوهين المفتوح منذ ستة عقود.