advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من كبائر الذنوب.. ما حكم المنتـ.حر في الإسلام؟.. دار الإفتاء تُجيب

شرين احمد

الأحد, 18 مايو, 2025

02:28 م

حذرت دار الإفتاء المصرية من خطورة الانتحـ.ار باستخدام المبيدات الحشرية السامة المعروفة بـ"حبوب الغلة"، مؤكدة أن هذا الفعل يعد من أبشع صور الاعتداء على النفس، ويمثل كبيرة من كبائر الذنوب التي نهى عنها الشرع الحنيف.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء: 29)،
مشيرة إلى أن الانتحار محرَّم شرعًا بإجماع المسلمين، وقد ثبت تحريمه في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأكدت الإفتاء أن المنتـ.حـر واقع في ذنب عظيم، لكنه لا يخرج من الملة، ويظل مسلمًا يُغسل ويُصلَّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين، حيث بين العلماء أن جميع إجراءات الدفن تُطبق عليه كغيره من الموتى.

كما شددت على أن الاضطرابات النفسية لا تبرر القتل للنفس، بل يجب التعامل معها كأمراض قابلة للعلاج من خلال الاستعانة بالمتخصصين في الصحة النفسية، إلى جانب ضرورة تقنين بيع المواد السامة مثل "حبوب الغلة" للحد من وصولها إلى غير المؤهلين لاستخدامها.

وأوضحت الدار أن الانتحـ.ار لأي سبب، سواء بدعوى الهروب من التعذيب أو الاغتصـ.اب أو غيرها من أشكال البلاء، أمر مرفوض شرعًا، مؤكدة أن المسلم مأمور بالصبر والمقاومة قدر استطاعته، وليس بقتل النفس.

وأضافت أن مَن يُقتل أثناء دفاعه عن عرضه أو كرامته يُعدّ شهيدًا عند الله، لكن لا يجوز بأي حال تقديم الانتـ.حـار على الصبر، فـ"حبوب الغلة" ليست راحة، بل وهمٌ قاتل ومصيرٌ مؤلم في الدنيا والآخرة.

وكان الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، قال في تصريحات سابقة إن  المنتـ.حر ليس كافرا ومن يزعم أنه كافرا فهو مخطئ، منوها بأنه لا أحد يعلم السبب فربما أصيب في عقله بشئ أو أصيب باضطراب في عقله.

وشددت دار الإفتاء بضرورة، على ضرورة بث الأمل في النفوس، وتكثيف الجهود المجتمعية والتوعوية للتصدي لهذه الظاهرة، والتأكيد على أن العلاج والدعم متاحان، وأن الله هو الشافي، وهو الذي أمر بالأخذ بالأسباب والسعي للشفاء.