أصدرت محكمة الطفل بمدينة السادس من أكتوبر حكمًا يقضي بإيداع نجل الفنان محمد رمضان، البالغ من العمر 11 عامًا، في إحدى دور الرعاية الاجتماعية، وذلك على خلفية تورطه في واقعة اعتداء بالضرب على زميله داخل نادٍ رياضي شهير. القرار صدر دون تحديد مدة زمنية للإيداع، على أن يتم تقييم الحالة مستقبلاً بناءً على التقارير الاجتماعية والنفسية للطفل.
تفاصيل الواقعة والبلاغ المقدم
تعود تفاصيل الحادثة إلى سبتمبر من عام 2024، حين تقدمت السيدة رولا عبد الله، مديرة إحدى شركات الدعاية والإعلان ووالدة الطفل المتضرر عمر محمد سالم، ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة أول أكتوبر. في بلاغها، اتهمت نجل الفنان محمد رمضان بالاعتداء الجسدي على نجلها، وهو طالب بالصف السادس الابتدائي في إحدى المدارس الدولية بمدينة الشيخ زايد. وأوضحت أن الاعتداء وقع داخل نادي "نيو جيزة" الرياضي عقب مشادة كلامية بين الطفلين، تطورت إلى اشتباك جسدي أدى إلى إصابة عمر بكدمات واحمرار في الوجه، بحسب ما ورد في التقرير الطبي المرفق بالمحضر.
تحقيقات النيابة وتطورات القضية
باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، واستدعت الأطراف المعنية لسماع أقوالهم، من بينهم والد ووالدة الطفل المجني عليه، ومحامي الفنان محمد رمضان. وكشفت التحقيقات أن نجل محمد رمضان تتبع الطفل عمر إلى حمام النادي وقام بحبسه داخله عبر وضع كرسي أمام الباب، بعد إجراء مكالمة فيديو مع والده. وبعد خروجه من الحمام، أقدم الطفل على صفع زميله على وجهه، وفقًا لشهادة والدي الطفل المتضرر. وأشارت والدة عمر إلى أن محمد رمضان كان حاضرًا أثناء الاعتداء ولم يتدخل لإيقافه.
ردود الأفعال والموقف القانوني لمحمد رمضان
خلال إحدى المداخلات الهاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، أكد محمد سالم، والد الطفل عمر، أن الفنان محمد رمضان شاهد الواقعة، بل همس في أذن ابنه قبل أن يصفع زميله، ما اعتبره تحريضًا مباشرًا على الاعتداء. وأوضح والد المجني عليه أن ابنه يعاني من آثار نفسية صعبة بسبب الحادث، مؤكدًا رفض الأسرة القاطع لأي محاولات للصلح أو التسوية خارج الإطار القانوني.
من جانبه، كشف محامي أسرة الطفل المتضرر، الدكتور أحمد مختار، أن الفنان محمد رمضان رفض استلام استدعاء النيابة في مرتين منفصلتين، حيث أغلق باب منزله في وجه مندوب التحقيق في المرة الأولى، بينما امتنعت مديرة أعماله عن استلام الاستدعاء في المرة الثانية. وأشار إلى وجود شهود أكدوا أن الفنان شارك فعليًا في تحريض نجله على ارتكاب الواقعة، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى المطالبة بتحويل القضية من محكمة الطفل إلى محكمة الجنح، مع ضم اسم الفنان محمد رمضان كمتهم رسمي في القضية.
غياب المتهم عن جلسة المحاكمة وطلب التأجيل
في أولى جلسات المحاكمة التي عُقدت يوم الخميس 15 مايو 2025، تغيّب نجل محمد رمضان ووالده عن حضور الجلسة، فيما حضرت والدة المجني عليه ممثلة عن أسرتها. وطلب محامي الدفاع تأجيل الجلسة، مشيرًا إلى أن الطفل المتهم يعاني من انهيار عصبي وبكاء متواصل نتيجة الخوف من المثول أمام المحكمة لصغر سنه وعدم إدراكه لطبيعة الإجراءات القضائية. إلا أن المحكمة، وبعد مراجعة التقارير والتحقيقات، أصدرت قرارها بإيداع الطفل في إحدى دور الرعاية الاجتماعية.
الخطوة التالية ومصير القضية
القرار الصادر عن المحكمة قد لا يكون نهاية المطاف في هذه القضية، إذ يُتوقع أن يقدم فريق الدفاع استئنافًا على الحكم. في المقابل، قد يؤدي تطور التحقيقات إلى إعادة النظر في موقف الفنان محمد رمضان، خاصة مع ما تم تداوله حول امتناعه عن التعاون مع جهات التحقيق وظهور دلائل تشير إلى تحريضه المباشر أو غير المباشر على الاعتداء.
تأتي هذه القضية لتفتح نقاشًا واسعًا حول مسؤولية أولياء الأمور، وخاصة المشاهير، عن سلوك أبنائهم، وضرورة التزام الجميع، مهما كانت شهرتهم، أمام القانون دون استثناء.