advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تخفيضات غير مسبوقة على iPhone 16 في الصين لمحاولة إنعاش المبيعات

محمد يوسف

الخميس, 15 مايو, 2025

10:26 م

في محاولة لاستعادة مكانتها في سوق الهواتف الذكية الصيني، تواجه شركة آبل تحديًا متزايدًا يتمثل في تراجع مبيعات أجهزتها، ما دفع منصات التجارة الإلكترونية الكبرى إلى تقديم خصومات كبيرة على هاتف iPhone 16، وصلت إلى ما يقرب من 2,530 يوان صيني، أي ما يعادل نحو 351 دولارًا أمريكيًا، وفقًا لما أفادت به وكالة "رويترز".

الخصومات تسبق مهرجان "618" للتسوق في الصين
تزامنًا مع اقتراب انطلاق مهرجان "618" الشهير، الذي يُعد من أبرز الفعاليات التجارية الإلكترونية في الصين، سارعت منصات مثل JD.com وTmall التابعة لشركة Alibaba إلى إطلاق عروض مغرية على أجهزة آبل. وتُعد هذه المبادرة جزءًا من خطة تسويقية تستهدف تحفيز المستهلكين على الشراء في ظل حالة التباطؤ الاقتصادي التي تمر بها البلاد.

وقد عرضت إحدى المنصات الهاتف الجديد iPhone 16 Pro بسعة 128 جيجابايت بسعر 5,469 يوان فقط، مقارنة بالسعر الرسمي الذي يبلغ 7,999 يوان. كما تم تخفيض نسخة iPhone 16 ذات سعة 256 جيجابايت إلى 5,469 يوان أيضًا، أي بفارق 1,530 يوان عن السعر الأصلي البالغ 6,999 يوان، وذلك بعد احتساب الخصومات المدعومة حكوميًا.

هل تقف آبل خلف هذه التخفيضات؟
على الرغم من أن تقرير "رويترز" لم يؤكد صراحة ما إذا كانت شركة آبل هي التي بادرت بهذه التخفيضات، فإن محللين يرون أنها تتماشى مع استراتيجيات سابقة اتبعتها الشركة الأمريكية، خاصة في فترات ذروة التسوق مثل "618". ووفقًا للمحلل البارز في شركة IDC، ويل وونج، فإن آبل سبق أن استفادت من آليات الدعم الحكومي الصيني لتعزيز مبيعات هواتفها، ولا يستبعد أن تكون هذه التخفيضات جزءًا من خطة مدروسة لتسويق منتجاتها بشكل أكثر تنافسية.

تراجع ملحوظ في مبيعات آبل مقابل تقدم المنافسين المحليين
جاءت هذه التخفيضات بعد نتائج فصلية مخيبة لآبل في السوق الصيني، إذ سجلت الشركة انخفاضًا في شحنات هواتفها بنسبة بلغت 9%، بينما شهدت شركات محلية مثل هواوي وشاومي نموًا ملحوظًا في شحناتهما، بنسبة 10% و40% على التوالي، مما يشير إلى اشتداد المنافسة في قطاع الهواتف الذكية داخل الصين.

ويُنظر إلى الدعم الحكومي الذي يشمل الأجهزة الذكية التي يقل سعرها عن 6,000 يوان، باعتباره أداة رئيسية لتحفيز الاستهلاك، وهو ما تحاول آبل وشركاؤها من منصات التجارة الإلكترونية استغلاله لإعادة إنعاش الطلب في السوق الصيني، معتمدين على الحساسية السعرية المرتفعة لدى المستهلكين المحليين.

رهانات على التخفيضات لإعادة الزخم إلى السوق
في ظل هذه التحديات، تراهن آبل على التخفيضات الكبيرة والوقت المثالي الذي يسبق مهرجان التسوق لاستعادة زخمها في السوق الصيني، الذي يُعد واحدًا من أهم أسواقها العالمية. ويبدو أن هذه الاستراتيجية لا تستهدف فقط تحفيز الشراء، بل أيضًا اختبار مرونة السوق في التفاعل مع العروض السعرية وسط بيئة اقتصادية يشوبها الحذر والترقب.