أكد حاتم البدوي، أمين شعبة الصيدليات، أن صناعة الدواء في مصر تواجه منذ سنوات طويلة معوقات جوهرية تعرقل نموها وتطورها، مشيرًا إلى أن البيروقراطية وصعوبة تسجيل الأصناف الدوائية، إلى جانب العشوائية في اختيار الأدوية المسموح بتسجيلها محليًا، تُعد من أبرز العقبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وجاءت تصريحات البدوي خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد حيث استعرض واقع صناعة الدواء في مصر وتحدياته الحالية.
وأوضح البدوي أن مصر تُعد من الدول الرائدة عربيًا في مجال صناعة الدواء، حيث انطلقت هذه الصناعة منذ نهاية خمسينيات القرن الماضي، وهو ما يُحتّم ضرورة وجود مراكز بحثية قوية، إلى جانب تسهيلات أكبر لإنشاء المصانع وتسجيل وتسعير الأدوية، بما يُواكب الطموحات الوطنية لتطوير القطاع.
وأكد أن الصناعات الدوائية المصرية قادرة على سد احتياجات السوق المحلي بل وفتح الباب أمام الأسواق التصديرية الخارجية، مضيفًا: "لو تم دعم صناعة الدواء بشكل حقيقي، فإن صادرات القطاع قادرة على تعويض دخل قناة السويس."
وفي مقارنة لافتة، أشار البدوي إلى أن إسرائيل تصدر أدوية بأكثر من 11 مليار دولار سنويًا، والأردن تتجاوز صادراتها الـ7 مليارات دولار، بينما صادرات مصر من الدواء لا تتعدى 600 مليون دولار سنويًا، وهو ما وصفه بـ"الرقم الذي لا يليق بحجم وإمكانات مصر".
كما لفت إلى أن بعض الأدوية تشهد نقصًا في السوق المصري، رغم الجهود الحكومية المبذولة، معتبرًا أن ذلك يُسلط الضوء على مدى جدية الإجراءات الحالية لتطوير الصناعة.