كشفت دراسة علمية حديثة أن تقليل الكربوهيدرات في النظام الغذائي مرتين فقط في الأسبوع قد يوفر فوائد صحية مشابهة لتلك الناتجة عن الصيام المتقطع، مما قد يفتح بابًا جديدًا أمام الراغبين في فقدان الوزن وتحسين صحتهم الأيضية دون الحاجة إلى الامتناع الطويل عن الطعام.
تجربة سريرية لمقارنة النظامين
أجرى باحثون من جامعة سري البريطانية تجربة سريرية شملت 12 شخصًا يعانون من زيادة الوزن والسمنة، بهدف مقارنة تأثير الصيام المتقطع مع اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على قدرة الجسم في استخدام مصادر الطاقة المختلفة.
وخلال التجربة، طُلب من المشاركين في بعض الأيام تناول طعام يحتوي على نسبة منخفضة جدًا من الكربوهيدرات، وفي أيام أخرى تطبيق نظام الصيام المتقطع. ثم خضعوا جميعًا لاختبار تناول وجبة غنية بالدهون والسكريات، لقياس استجابة الجسم في حرق الدهون وتخزين الطاقة.
نتائج: الجسم يتحول إلى حرق الدهون
أظهرت النتائج أن النظامين الغذائيين – سواء الصيام المتقطع أو تقليل الكربوهيدرات – كان لهما تأثير مماثل في تعزيز "المرونة الأيضية"، أي قدرة الجسم على التحول من استخدام الكربوهيدرات إلى استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة. هذا التحول الأيضي مهم لتحسين الصحة العامة وتقليل خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة.
فوائد إضافية للصحة القلبية والتمثيل الغذائي
أكد الباحثون أن تحسين المرونة الأيضية لا يقتصر فقط على فقدان الوزن، بل يشمل أيضًا تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات السكر في الدم، إلى جانب تقليل خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي مثل السكري من النوع الثاني.
بديل مرن لأنظمة الصيام التقليدية
على الرغم من أن الدراسة أجريت على عينة صغيرة نسبيًا، إلا أن نتائجها تفتح المجال أمام تبني استراتيجيات غذائية أكثر مرونة وسهولة، خصوصًا لأولئك الذين يجدون صعوبة في الالتزام بأنظمة الصيام المتقطع الصارمة مثل نظام 5:2، الذي يتطلب تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير ليومين في الأسبوع.
وأكد الباحثون ضرورة إجراء دراسات مستقبلية على نطاق أوسع لتأكيد هذه النتائج، وتحديد مدى فاعلية النظام الجديد على المدى الطويل، مع مراعاة التنوع في العمر والحالة الصحية للمشاركين.