قال الإعلامي مصطفى بكري، إن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أعلن موقفًا مهمًا بشأن قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن الحكومة لا تعارض تعديل مشروع القانون المطروح على مجلس النواب، وستدعم أي توافق برلماني يُحقق التوازن المطلوب.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن تصريحات رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الأخير عكست ثلاث رسائل رئيسية، أولها احترام الحكومة الكامل للآراء الدستورية والبرلمانية، وثانيها عدم الانحياز لأي طرف، وثالثها دعم أي صيغة توافقية يقرها النواب.
وأضاف بكري أن الكرة باتت في ملعب البرلمان، مشيرًا إلى أن حزب مستقبل وطن – ممثل الأغلبية – طالب بإعادة النظر في بنود المشروع، وخاصة مدة الخمس سنوات المقترحة لتحرير العلاقة الإيجارية، بالإضافة إلى مراجعة الزيادات المقررة على قيمة الإيجار.
وأوضح مصطفى بكري أن هناك حالة قلق متزايد بين ملايين الأسر المستأجرة، مؤكدًا أن بعض القنوات المعادية للدولة المصرية تحاول استغلال الموقف وتأجيج الشارع، إلا أن وعي الشعب المصري يُفشل هذه المحاولات، مضيفًا: "إلا السكن يا جماعة، والله مش ضد الملاك، لكن في حكم محكمة دستورية لا يمكن تجاهله".
وتابع بكري: وإذا أقر القانون دون مراعاة ذلك، فسيتم الطعن عليه وإبطاله، ولذا نحن بحاجة إلى توازن بين البعد الاجتماعي والالتزام بالقضاء".
وتساءل بكري عن الجهة التي أعدت مشروع القانون بصيغته الحالية، معتبرًا أن من صاغه "لا يملك حسًا اجتماعيًا ولا يعرف تبعات قراراته على أمن البلد".
وفي سياق متصل، انتقد بكري استمرار محاولات تصفية شركات القطاع العام، مشيرًا إلى أنه لولا تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتمت تصفية كيانات كبرى مثل شركة الدلتا للأسمدة ومصنع الألومنيوم بنجع حمادي، ومصنع الحديد والصلب بحلوان، مؤكدًا أن الدولة بحاجة إلى مسؤولين "مدركين لحجم التحديات".
وشدد بكري على أن المصريين يتحملون الظروف الاقتصادية الصعبة دعمًا للدولة، ولا يجوز أن تأتي بعض القرارات لتقوّض هذا التماسك المجتمعي، مؤكدًا: "الناس بتستحمل علشان البلد، فلازم يكون في وعي ومسؤولية عند صُناع القرار".