advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

النهاردة يوم الحمير.. نقيب الفلاحين: لا تذبحوهم

شرين احمد

الخميس, 8 مايو, 2025

12:56 م

قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، إن اليوم الخميس 8 مايو 2025، يوافق "اليوم العالمي للحمار"، وهو مناسبة يحتفي بها العالم سنويًا منذ 2018، بهدف لفت الانتباه إلى أهمية هذا الحيوان الذكي، الذي طالما ارتبط خطأً بالغباء، رغم كونه شريكًا أساسيًا للإنسان منذ القدم في النقل والزراعة.

وأوضح أبو صدام أن الحمار كان له دور بارز في حياة الفلاح المصري، حيث كان يُستخدم في نقل الأسمدة وحرث الأرض ودرس المحاصيل، وتميز بقدرته الكبيرة على التحمل والصبر.

وأضاف أن الحمار يعد عنصرًا مهمًا في تحقيق التوازن البيئي، حيث إن استخدامه يحد من التلوث الناتج عن وسائل النقل والآلات الزراعية الحديثة.

وأشار نقيب الفلاحين إلى التراجع الحاد في أعداد الحمير بمصر، حيث انخفضت من أكثر من 3 ملايين حمار إلى أقل من مليون خلال سنوات قليلة، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل، منها: الاعتماد على الآلات الحديثة، وانخفاض سعر الحمار (ما بين 5 إلى 15 ألف جنيه) مقارنة بعائد بيعه مذبوحًا، إذ تُباع جلود الحمير للصين بأسعار قد تتجاوز 300 دولار، مما يشجع البعض على ذبحها.

كما لفت إلى أن ارتفاع تكاليف تغذية الحمار ورعايته، إلى جانب تطوير الطرق واختفاء الطرق الوعرة، ساهم في عزوف الفلاحين عن تربيته، مضيفًا أن الأمثال الشعبية المصرية القديمة تعكس مدى ارتباط الفلاح بالحمار، مثل: "مقدرش على الحمار جاي يتشطر على البردعة"، و*"زي الحمار ما يجيش إلا بالوخز"*.

وأكد أبو صدام أن بعض الدول المتقدمة تعمل على حماية الحمار، وتستفيد من منتجاته بشكل مشروع، حيث يُستخدم حليبه في تصنيع الصابون الفاخر، وتُستخرج من جلده مواد تدخل في صناعة مستحضرات تجميل وعقاقير باهظة الثمن، في حين تتناقص أعداده في الدول الفقيرة بسبب الذبح أو التصدير أو الهلاك في النزاعات المسلحة.

واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بدعوة عاجلة إلى منع ذبح الحمير إلا في حالات الضرورة القصوى، ووقف تصدير جلودها، مؤكدًا أهمية دعم جمعيات الرفق بالحيوان ونشر الوعي المجتمعي بقيمة الحمار ككائن بيئي مهم يجب الحفاظ عليه من خطر الانقراض.