الأمن السيبراني
أصبح الأمن السيبراني أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية في الدول الكبرى، حيث تتزايد التهديدات الرقمية بشكل مستمر، ما يستدعي تطوير أنظمة حماية متقدمة لمواجهة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية.
الدكتور أشرف عطية، استشاري تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، أكد أن الهجمات السيبرانية لم تعد مقتصرة على التجسس التقليدي، بل أصبحت تعتمد على تقنيات ذكية، مثل الاختراقات التي تعرضت لها الولايات المتحدة عام 2020، والتي استهدفت مؤسسات حساسة مثل البنتاجون والبيت الأبيض ومصانع الطائرات.
وأوضح أن الدول الكبرى تعتمد على طبقات متعددة من الدفاع السيبراني، تشمل الشبكات المشفرة، تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات، أنظمة المراقبة الاستباقية، وبرمجيات متطورة للكشف عن الثغرات الأمنية، مشيرًا إلى أن بعض الشركات التقنية الكبرى تصمم ثغراتها الخاصة لإجبار العملاء على شراء النسخ الأحدث من برامج الحماية.
وشدد على ضرورة توطين صناعة الأمن السيبراني داخل الدول، محذرًا من الاعتماد على شركات أجنبية لتأمين البيانات السيادية، حيث تتحكم مؤسسات مثل بيغاسوس في إسرائيل، وسولار ويند في أمريكا، وشركات أخرى في روسيا والصين وألمانيا في قطاع البرمجيات الأمنية على مستوى عالمي.
واستشهد بمثال من ألمانيا، حيث اتخذت الحكومة هناك إجراءات استثنائية لتفادي اختراق شفرة صواريخ باتريوت التي حصلت عليها من الولايات المتحدة، عبر تعديل موجات التحكم إلى تردد جديد، مما يعكس إدراك الدول الكبرى لأهمية تطوير أنظمة دفاعية محلية قادرة على مواجهة تهديدات القرصنة الإلكترونية.