advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كندة علوش تتألق في مهرجان أسوان وتكشف أسرار مسيرتها: "لا أبحث عن النجومية.. بل أضع روحي في كل دور

عبد الله مفتاح

الأحد, 4 مايو, 2025

01:04 م

كندة علوش

 في مشهد احتفائي دافئ، كرّم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، النجمة السورية كندة علوش، خلال ندوة خاصة أُقيمت اليوم الأحد 4 مايو، ضمن فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان المقامة خلال الفترة من 2 إلى 7 مايو الجاري.

أدار الندوة الكاتب الصحفي حسن أبو العلا، مدير المهرجان، الذي أشاد بمسيرة كندة علوش الفنية، واصفًا إياها بأنها نجمة ذات بصمة مميزة في السينما السورية والمصرية والعربية، كما سلط الضوء على مشاركاتها في مهرجانات دولية وأعمال فنية نالت استحسان الجماهير والنقاد.

من الإخراج إلى التمثيل.. بداية غير مخطط لها

بدأت كندة حديثها عن مشوارها الفني بكلمات صادقة قالت فيها: "ولدت في دمشق ودرست الإخراج المسرحي، وكنت أطمح لأن أصبح مخرجة سينمائية، وبالفعل أخرجت 3 أفلام قصيرة، إلى أن فوجئت بالمخرجة رشا شربتجي تعرض عليّ دوراً في مسلسل.. فكان ذلك باب الدخول لعالم التمثيل الذي جذبني بقوة".

وأضافت أن أول أعمالها السينمائية كان مع المخرج الراحل حاتم علي في فيلم قصير، قبل أن تنطلق في السينما المصرية من خلال فيلم "أولاد العم"، بعد أن وقع عليها الاختيار من قِبل المخرج شريف عرفة، لتجسيد شخصية فتاة فلسطينية.

"السباحتان" و"النزوح".. قضايا سوريا بصوت عالمي

عن مشاركتها في أعمال عالمية مثل فيلم "السباحتان"، أشارت كندة إلى أن ما جذبها للمشروع هو إنسانيته وارتباطه بقضية اللاجئين السوريين، التي تؤلمها شخصيًا، مؤكدة أن الفيلم نال إعجابًا عالميًا، وهو من إخراج المخرجة سالي الحسيني.

كما تحدثت عن تجربتها في فيلم "النزوح" الذي يتناول معاناة السوريين داخل وطنهم جراء الحرب، قائلة إنه من أقرب الأعمال لقلبها وقد حصل على جائزة فينيسيا، إلى جانب مشاركتها في فيلم "وودي باص" مع نجوم من الهند ومخرجة أمريكية، واصفة التجربة بـ"الورشة الفنية المكثفة".

"أنا لا ألهث وراء النجومية.. بل وراء الصدق الفني"

أكدت كندة أنها لا تسعى للنجومية في اختياراتها، بل تبحث عن الأدوار التي تمس الناس، وقالت: "في كل شخصية أجسدها، أضع جزءاً من روحي.. لا أرتدي قناعاً. أعطي الأولوية لعائلتي، واختياراتي دائماً حرة ونابعة من شغفي لا من حسابات الشهرة أو الأجر".

كما أثنت على دعم زوجها الفنان عمرو يوسف، قائلة: "هو داعم ومتفهم ويمنحني الثقة.. فأنا شخصية قلقة بطبعي وأحتاج من يثبتني".

أسوان.. طاقة روحانية وسحر لا يشبهه مكان

عن علاقتها الخاصة بأسوان، التي احتضنت حفل زفافها، قالت كندة: "أسوان مدينة لها طاقة روحانية نادرة.. أزورها لغسل الروح وتجديد الطاقة، وأعتقد أن كل مصري لم يزر الأقصر أو أسوان، قد فاته الكثير من سحر بلده".

السينما المصرية قادرة على العالمية

ردًا على سؤال حول ما ينقص السينما المصرية للوصول للعالمية، قالت بثقة: "لا ينقصنا شيء.. العالمية تبدأ من الخصوصية، كما فعلت السينما الهندية، والرهان على قصص الناس هو الطريق الحقيقي للعالمية"، مشيدة بأفلام مثل "عرق البلح" و*"يوم مر ويوم حلو"*.

كما عبرت عن رغبتها في تجسيد شخصيات من النوبة أو الجنوب قائلة: "سأعتز جدًا إذا عُرض عليّ دور يمثّل المرأة المصرية في أسوان أو الأقصر.. هذا شرف لي".

نداء لدعم المواهب.. ورسالة للفن المغاربي

في ختام الندوة، تلقت كندة مداخلة من فاطمة النوالي، رئيس مهرجان الدار البيضاء للسينما، التي سألتها عن إمكانية تقديم أعمال مغاربية، لترد كندة: "أتشرف أن أُعرض عليّ أدوار في المغرب أو الجزائر أو تونس.. لقد شعرت بقوة السينما المغاربية وتنوعها، وأتمنى أن أتغلب على حاجز اللهجة".

واختتمت النجمة السورية كلمتها بدعوة لدعم مواهب الجنوب من خلال ورش مهرجان أسوان، الذي وصفته بأنه منصة فنية تعبر عن طموح صُنّاع السينما في المدينة، وفي نهاية الندوة، قدّمت فتاة من أسوان أغنية لأم كلثوم بصوتها، إهداءً إلى كندة، لتكون مسك الختام في لحظة امتزج فيها الفن بالمحبة.