واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في الأسواق المحلية، اليوم الأربعاء، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا مع استمرار بحث المستثمرين عن ملاذ آمن، في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بمقدار 10 جنيهات مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل 4285 جنيهًا، فيما زادت الأوقية العالمية بمقدار 5 دولارات لتصل إلى 3025 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن بقية أعيرة الذهب شهدت ارتفاعًا مماثلًا، حيث سجل عيار 24 نحو 4897 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 3673 جنيهًا، بينما عيار 14 سجل 2857 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 34280 جنيهًا.
وبحسب التقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا إجماليًا بلغ 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 4265 جنيهًا، ليختتم التعاملات عند 4275 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بمقدار 8 دولارات، من 3012 دولارًا إلى 3020 دولارًا.
وأكد إمبابي أن أسعار الذهب مستمرة في الارتفاع لليوم الثاني على التوالي بفعل توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد مخاوف الركود الاقتصادي الأمريكي وعدم وضوح الرؤية السياسية.
وأشار إمبابي إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على السيارات أدت إلى زيادة حالة التوتر في الأسواق، حيث يعزز هذا التوجه، إلى جانب السياسات التجارية الأمريكية المتقلبة، الطلب على الذهب كأداة للتحوط من التقلبات الاقتصادية.
كما شهد مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي تراجعًا حادًا، ليسجل أدنى مستوياته في أربع سنوات خلال شهر مارس، بسبب تصاعد المخاوف من الحرب التجارية وارتفاع الأسعار، وهو ما زاد من إقبال المستثمرين على الذهب.
ومنذ بداية العام، حقق الذهب ارتفاعًا تجاوز 15%، مسجلًا مستوى قياسيًا عند 3058 دولارًا للأوقية في 20 مارس الجاري. وعلى الرغم من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإن التوقعات تشير إلى احتمالية إجراء تخفيضات لاحقة خلال العام، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع الذهب.
كما صرّحت أدريانا كوجلر، محافظة الفيدرالي الأمريكي، بأن معدلات التضخم أظهرت تباطؤًا ملحوظًا، مما يعزز التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق العالمية صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأمريكي يوم الجمعة المقبل، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تؤدي قراءة ضعيفة إلى زيادة الرهانات على خفض الفائدة، ما قد يعزز الطلب على الذهب ويدفعه لمواصلة الصعود.