أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول يواصل استغلال بنيته التحتية المتطورة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، مشيرًا إلى أن مصفاة تكرير ميدور تُعد نموذجًا عالميًا لتعظيم القيمة المضافة وتعزيز العائد الاقتصادي.
وشدد بدوي خلال كلمة له أثناء الجمعية العامة لشركة ميدور،
على ضرورة الاستفادة القصوى من طاقات المصفاة لتلبية احتياجات السوق المحلي والمساهمة في جلب العملة الصعبة.
وأوضح الوزير أن ميدور، بفضل إمكانياتها المتطورة، تحتل مرتبة متقدمة بين المصافي الإقليمية، حيث تسهم في تحقيق استراتيجية الوزارة التي تركز على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز التكامل الإقليمي. كما وجّه بدراسة فرص التعاون مع العراق لتسويق الكبريت، استنادًا إلى المناقشات التي أجراها خلال زيارته إلى بغداد.
من جانبه، كشف الدكتور عمرو لطفي، رئيس شركة ميدور، عن قفزة كبيرة في إنتاج المصفاة خلال عام 2024، حيث ارتفع إنتاج البنزين عالي الأوكتان بنسبة 31% ليغطي 18% من احتياجات السوق المحلي، وزاد إنتاج السولار بنسبة 26% ليغطي 20% من الاستهلاك المحلي. كما حقق وقود الطائرات طفرة ضخمة، حيث تضاعف الإنتاج ثلاث مرات مقارنة بالعام السابق، ما أسهم في تلبية 100% من الطلب المحلي مع تصدير الفائض.
وأشار لطفي إلى أن عام 2025 سيشهد زيادة إضافية في الإنتاج بفضل التوسعات الجديدة، حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية بنسبة 160%، مما يعزز قدرة ميدور على تلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية.
كما تم الانتهاء من 80% من خط نقل المنتجات بين المصفاة وميناء الحمراء بالعلمين، والذي سيسهم في تسهيل عمليات الشحن والتصدير.
وأكد لطفي أن ميدور تُعد مصفاة صديقة للبيئة، حيث تم ربط جميع المداخن على نظام مراقبة الانبعاثات بجهاز شؤون البيئة، مع تطبيق أحدث أنظمة المراقبة البيئية. كما شدد على أن السلامة والصحة المهنية تحتل أولوية قصوى، إذ سجلت المصفاة أكثر من 10 ملايين ساعة عمل آمنة، وتم تدريب 2500 موظف على معايير السلامة.
ولم تقتصر إنجازات ميدور على الجانب الإنتاجي، بل امتدت إلى المساهمة في تنمية المجتمع، حيث ضخت الشركة 50 مليون جنيه في مشروعات الصحة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، شملت المبادرات دعم مستشفيات أهل مصر، والمستشفى الجامعي بالإسكندرية، وتجهيز غرف جديدة في مستشفى العامرية العام.
كما ساهمت في تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الطرق، وزيادة المساحات الخضراء، فضلًا عن دعم القرى المجاورة وتمويل مشروعات صغيرة للأسر الأكثر احتياجًا.
بفضل هذه التطورات، ارتفع صافي أرباح الشركة إلى 129 مليون دولار، بزيادة 63% عن العام الماضي، ما يعكس نجاح استراتيجية التوسع وتحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية المتطورة.