أعلنت شركة GoAI247، الذراع المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التابعة لـ GoChat247، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جامعة نيو جيزة، بهدف دفع عجلة البحث والتطوير في هذا المجال الحيوي، مع التركيز على الحلول الذكية التي تلبي احتياجات السوق الناطقة بالعربية، وتدعم سيادة البيانات في المنطقة، في خطوة تعكس التوجه الطموح نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتستند هذه الشراكة إلى ثلاثة محاور رئيسية، تضمن تحقيق نهج شامل في تطوير الذكاء الاصطناعي في مصر:
البحث والتطوير (R&D): تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة بمشاركة طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا، بهدف تطوير حلول ذكاء اصطناعي مبتكرة تتماشى مع الاحتياجات اللغوية والثقافية المحلية.
التدريب العملي: توفير برامج تدريبية منظمة لطلاب جامعة نيو جيزة، تمنحهم خبرات عملية متقدمة قبل التخرج، مما يعزز فرصهم في سوق العمل.
الأولوية في التوظيف: منح خريجي الجامعة فرصة الالتحاق بـ GoAI247، لضمان استثمار الكفاءات المصرية في تطوير حلول ذكاء اصطناعي تخدم الأسواق المحلية والعربية.
وتعكس هذه الشراكة الرؤية الطموحة لمصر في التحول من مستهلك للتكنولوجيا إلى مساهم رئيسي في صناعتها. فبينما شهدت المرحلة الأولى من انتشار الإنترنت دورًا استهلاكيًا للعالم العربي، تسعى GoAI247 وجامعة نيو جيزة إلى تعزيز قدرة المنطقة على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بها، مصممة وفقًا لاحتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، أوضح المهندس وائل أبو العلا، رئيس مجلس إدارة GoAI247، أن مصر تمتلك فرصة ذهبية لتكون فاعلًا رئيسيًا في مجال الذكاء الاصطناعي، قائلًا:
"الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الصناعات عالميًا، ومن الضروري أن تلعب مصر دورًا محوريًا في هذا التحول. تعاوننا مع جامعة نيو جيزة يهدف إلى تعزيز البحث والتطوير، مع ضمان سيادة البيانات وأمنها، مما يدعم قدرتنا على بناء حلول ذكية تلبي الاحتياجات المحلية."
من جانبها، أكدت الدكتورة لميس رجب، نائب رئيس جامعة نيو جيزة، على أهمية تنمية رأس المال البشري كجزء أساسي من هذه الشراكة، قائلة:
"العنصر البشري هو الركيزة الأهم في تطوير الذكاء الاصطناعي. مصر تحقق أكثر من 30 مليار دولار سنويًا من تحويلات العاملين بالخارج، ما يعكس قيمة العقول المصرية. هذه الشراكة تهدف إلى استثمار هذه العقول محليًا، تمامًا كما فعلت الصين عند توطين التكنولوجيا لتتماشى مع لغتها وثقافتها وبيئة أعمالها."
تؤكد هذه الاتفاقية الحاجة الملحة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية، لا تقتصر على الترجمة فحسب، بل تُصمم خصيصًا لتناسب البيئة العربية من حيث اللغة والسياق الثقافي. ومع تزايد الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا، تُعد هذه الشراكة خطوة استراتيجية لتعزيز ريادة مصر في هذا المجال، وتحقيق تحول رقمي مستدام يقوده خبراء مصريون.