أكد المهندس مدحت القاضي، رئيس شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية بالإسكندرية، أن قطاع النقل البحري واللوجستيات يمر بظروف استثنائية على الصعيدين المحلي والعالمي، إلا أن الإصرار على العمل والتطوير مكّن القطاع من الصمود في مواجهة التحديات المستمرة.
وأوضح القاضي، خلال الإفطار السنوي للشعبة، أن التحديات التي يواجهها القطاع ليست مقتصرة على مصر فقط، بل تمتد إلى جميع أنحاء العالم. وأبرز هذه التحديات:
نقص سائقي الشاحنات نتيجة شيخوخة القوى العاملة، وضعف فرص العمل اللائق، وساعات العمل الطويلة، مما يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في نقل البضائع وزيادة تكاليف النقل.
ازدحام الموانئ العالمية بسبب ارتفاع حجم التجارة، ونقص السفن والحاويات، واضطرابات سلاسل التوريد، مما يسبب تأخيرات ويزيد الأعباء المالية على الشركات.
تغير المناخ وتأثيراته السلبية، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، والظواهر الجوية العنيفة، التي تعطل حركة النقل وتهدد الموانئ الساحلية.
التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والتي تتطلب إعادة تأهيل القوى العاملة والاستثمار في بنية تحتية حديثة، مع وضع قوانين جديدة لتنظيم هذه التقنيات.
التوترات الجيوسياسية، خاصة الصراعات في أوكرانيا، غزة، السودان، وليبيا، والتي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود، وإغلاق الممرات المائية، وفرض عقوبات اقتصادية، مما ينعكس على سلاسل التوريد العالمية.
استراتيجيات لمواجهة التحديات
وشدد القاضي على أهمية التعاون الدولي، والاستثمار في الابتكار، وتطوير القوانين والأنظمة، وتعزيز مهارات القوى العاملة، بهدف إيجاد حلول فعالة لهذه التحديات. وقال: "لدينا الثقة بأننا قادرون على تجاوز الأزمة والخروج منها أكثر قوة وصلابة".
كما دعا القاضي إلى ضرورة أن يكون وكلاء الشحن جزءًا من عملية التطوير، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا، وتنمية قدرات العاملين، والتعاون مع الشركات العالمية، والمشاركة في الفعاليات الدولية، لتعزيز موقع مصر كمركز لوجستي عالمي.