advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قتلوهم في رمضان.. مجرم الحرب البولندي يعود لحرق  غزة   لتنفيذ مخطط ترامب

المصير

الثلاثاء, 18 مارس, 2025

10:00 ص

 

لم تنتظر إسرائيل طويلًا قبل أن تنقلب على اتفاق وقف إطلاق النار، فعادت لشن حرب إبادة في غزة تحت غطاء أمريكي مطلق، موقعّةً على واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث. أكثر من 330 شهيدًا في ليلة واحدة، معظمهم من الأطفال والنساء، في غارات إسرائيلية متوحشة على القطاع، تزامنت مع حلول شهر رمضان، وكأن الاحتلال أراد أن يجعل من ليالي الشهر الكريم جحيمًا لا يطاق على الفلسطينيين.

نتنياهو.. مجرم الحرب البولندي ينفذ أوامر ترامب

بنيامين نتنياهو، الملاحق دوليًا بجرائم الحرب، عاد إلى غزة كما يعود القاتل إلى مسرح جريمته، لكن هذه المرة بتنفيذ خطة أوسع، بإيعاز من الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، الذي أعطى الضوء الأخضر لحرب شاملة تهدف إلى تدمير غزة بالكامل وتهجير سكانها قسرًا، في إطار مخطط استعماري جديد لتحويل القطاع إلى "منتجع سياحي" بإدارة أمريكية وإسرائيلية.

الاحتلال لم يكتفِ باستهداف المدنيين، بل صعّد من اغتيالاته ضد قيادات المقاومة، حيث استشهد عدد من كبار المسؤولين في حركة "حماس"، منهم:

أبو عبيدة الجماصي، عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة الطوارئ.

بهجت حسن أبو سلطان، مسؤول العمليات الداخلية.

عصام الدعاليس، عضو المكتب السياسي.

محمود أبو وطفة، وكيل وزارة الداخلية في غزة.


وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن تل أبيب أعدّت هذه الضربة العسكرية سرًا شديدًا وبمشاركة ضيقة من الدوائر الأمنية، لضمان عنصر المفاجأة لحماس، وهو ما أكدته مصادر أمريكية بأن واشنطن كانت على علم مسبق بالغارات وباركتها، في استمرار واضح لسياسة ترامب الداعمة بلا حدود للمجازر الإسرائيلية.

أمريكا على خط الدم 

لم يكن ما حدث مجرد رد عسكري، بل مجزرة مخطط لها بعناية. الجيش الإسرائيلي كثّف هجماته من البر والجو والبحر، مستخدمًا القنابل الارتجاجية والصواريخ الثقيلة في محاولة لتدمير كل ما تبقى من مقومات الحياة في غزة.


لم تكتفِ إدارة ترامب بدعم الاحتلال سياسيًا، بل أرسلت إشارات مباشرة بموافقتها على الحرب الجديدة، حيث أكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إسرائيل تشاورت مع إدارة ترامب قبل بدء الهجمات، ما يعني أن البيت الأبيض كان شريكًا مباشرًا في اتخاذ القرار.

في غضون ساعات، ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 330 قتيلًا وعشرات الجرحى، في واحدة من أعنف الهجمات على غزة منذ بداية الحرب التي بدأت عقب طوفان الأقصى في أكتوبر 2023 . ومع ذلك، فإن الاحتلال لم يكتفِ بالمجزرة الأولى، بل توعّد عبر رئيس وزرائه نتنياهو بمزيد من التصعيد العسكري، حيث قال في بيان رسمي: "إسرائيل ستتحرك ضد حماس بقدرة عسكرية متزايدة"، في تأكيد واضح على استمرار المجازر.

مخطط إبادة وتهجير قسري تحت غطاء أمريكي

منذ اللحظة الأولى، كان الهدف واضحًا: إجبار سكان غزة على الهجرة الجماعية، وفقًا لمخطط إسرائيلي – أمريكي تم الاتفاق عليه منذ وصول ترامب للبيت الأبيض 

 تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أكدت أن الحرب كانت مُعدّة مسبقًا، حيث قال إن إسرائيل خططت لاستئناف القتال منذ تولي رئيس الأركان الجديد، إيال زامير، منصبه، بهدف إبادة حماس وإعادة السيطرة المطلقة على غزة.

المحرقة مستمرة.. والعالم صامت

ما يجري في غزة ليس مجرد تصعيد عسكري، بل جريمة تطهير عرقي كاملة الأركان، حيث تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطة ترامب بفرض واقع جديد في غزة، عبر التهجير القسري واستبدال السكان الفلسطينيين بمشروع استيطاني ضخم، تحت مسمى "مشروع المنتجع السياحي"، الذي تسعى أمريكا وإسرائيل لتنفيذه بعد إحكام السيطرة العسكرية على القطاع.

ورغم حجم المجازر، لا يزال العالم يتفرج بصمت، وكأن غزة كُتب عليها أن تكون حقل تجارب لآلة القتل الإسرائيلية، وسط مباركة أمريكية وصمت دولي مريب، في وقت تحترق فيه أرواح الأبرياء، ويُقتل الأطفال في أحضان أمهاتهم، بينما يتفرج مجرمو الحرب في تل أبيب وواشنطن على المشهد بدم بارد.