advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هكذا نفذت حماس طوفان الأقصى.. إسرائيل تكشف عن معلومات غير مسبوقة عن يوم 7 أكتوبر

المصير

الخميس, 27 فبراير, 2025

07:46 م

كشف تحقيق إسرائيلي حديث تفاصيل غير مسبوقة حول هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، حيث أشار إلى أن 5500 مقاتل من حماس شاركوا في الهجوم ضمن ثلاث موجات متتالية، مدعومين بـ57 طائرة مسيرة وسبعة قوارب بحرية، في عملية وصفت بأنها الأكثر تعقيدًا وتنظيمًا في تاريخ المواجهات بين إسرائيل وحماس.

كارثة استخباراتية وسقوط فرقة غزة

أفاد المراسل العسكري في إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كادوش، أن التحقيقات أظهرت فشلاً استخباراتيًا كارثيًا، حيث لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من استشراف حجم الهجوم أو الاستعداد له، رغم وجود إشارات تحذيرية قبل ساعات من العملية. وأوضح التقرير أن فرقة غزة سقطت بشكل كامل بين الساعة 6:30 صباحًا و12:30 ظهرًا، إذ فقد الجيش السيطرة على المنطقة، ما أتاح لحماس تنفيذ عمليات قتل وأسر دون مقاومة تذكر.

تفاصيل الهجوم: مفاجأة تامة وانهيار دفاعي

أظهرت التحقيقات أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا لسيناريو بهذا الحجم، حيث اعتقدت قياداته أن غزة تمثل "عدوًا هامشيًا" يمكن ردعه بسهولة. واعتمد الجيش على افتراضات خاطئة، منها أن حماس تفضل التهدئة وأن الجدار الأمني كافٍ لمنع أي تسلل، وهو ما ثبت خطؤه بالكامل.

من أبرز ما كشفه التحقيق أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، بل كان مخططًا له بعناية من قبل حماس، التي تمكنت من اجتياح غلاف غزة بسرعة مدهشة، مستغلة الثغرات الأمنية وضعف الجاهزية العسكرية الإسرائيلية.

أوامر نتنياهو وتحذيرات تجاهلتها إسرائيل

أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر قبل ثلاثة أشهر من الهجوم أوامر للجيش بالتركيز على تهديدات إيران وحزب الله والضفة الغربية، مع تهدئة الوضع في غزة، وهو ما أدى إلى خفض مستوى التأهب هناك. كما كشف التحقيق أن رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي لم يكن على دراية بسيناريو "حائط أريحا" – الذي يحاكي هجومًا شاملًا من غزة – إلا بعد أسبوعين من بدء الحرب.

المفاجآت الجوية والبحرية: حماس تفوقت تكتيكيًا

أظهرت التحقيقات أن حماس استخدمت تكتيكات جديدة في الهجوم، حيث تمكنت من إدخال مقاتليها إلى العمق الإسرائيلي باستخدام طائرات شراعية، كما استغلت الطائرات المسيرة لضرب أهداف حساسة وتعطيل الدفاعات الجوية الإسرائيلية. إضافة إلى ذلك، تم استخدام سبعة قوارب بحرية لتنفيذ هجمات عبر البحر، ما شكّل تحديًا غير مسبوق للجيش الإسرائيلي.

تقييم استخباراتي: الفشل كان شاملًا

أفاد التحقيق أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عانت من "هوّة استخباراتية شاسعة" بين التقديرات الفعلية والواقع، حيث فشلت في التقاط إشارات واضحة على نية حماس تنفيذ الهجوم، رغم وجود تحذيرات من الميدان. كما تبين أن الجيش الإسرائيلي كان يعاني من ثقة زائدة بقدراته الاستخباراتية، معتقدًا أنه سيتمكن من كشف أي تهديد في وقت مبكر، وهو ما لم يحدث.

10 دروس مستفادة من الهجوم

في ضوء التحقيقات، قدم رئيس الأركان الإسرائيلي قائمة من 10 دروس مستفادة، كان أبرزها:

1. تغيير العقيدة الأمنية بحيث لا يُسمح لأي عدو ببناء قوته قرب الحدود.


2. إنهاء فكرة "إدارة الصراع" مع أعداء يسعون لتدمير إسرائيل.


3. تعزيز جاهزية الجيش لهجمات مفاجئة واسعة النطاق.


4. زيادة حجم القوات المنتشرة على الحدود وتحسين قدرات الاستطلاع والرد السريع.


5. تقليل الاعتماد المفرط على الاستخبارات وتطوير استراتيجيات بديلة.


6. تحسين قدرات الدفاع عن المستوطنات وتوفير معدات أفضل لوحدات الطوارئ.


7. رفع مستوى التدريب الفردي للجنود في كافة الوحدات.


8. بناء مواقع عسكرية جديدة لتعزيز الدفاعات الحدودية.


9. إنشاء قسم خاص لمتابعة التطورات الاستراتيجية في هيئة الأركان.


10. تعزيز القيم القتالية والانضباط داخل الجيش الإسرائيلي.

اعتراف رسمي: "لقد فشلنا"

في ضوء هذه التحقيقات، قدم الجيش الإسرائيلي اعترافًا صريحًا بفشله في التعامل مع هجوم 7 أكتوبر، حيث أقر بأن العقائد الأمنية والسياسات التي اعتمدت عليها إسرائيل طوال السنوات الماضية قد انهارت تمامًا في مواجهة "طوفان الأقصى".

وفي حين تحاول إسرائيل استخلاص الدروس من هذه الكارثة، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرتها على منع تكرار سيناريو مشابه في المستقبل، خاصة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.