advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لتراجع أعداد الماشية..الملك محمد السادس يدعو المغاربة لعدم القيام بشعيرة عيد الأضحى هذا العام

المصير

الأربعاء, 26 فبراير, 2025

10:33 م

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، في رسالة ملكية تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، مساء اليوم، عن دعوته للمغاربة بعدم القيام بشعيرة عيد الأضحى هذا العام، نظرًا للتحديات الاقتصادية والمناخية التي تمر بها البلاد، والتي أدت إلى تراجع كبير في أعداد الماشية.

نص الرسالة الملكية
جاء في الرسالة الملكية السامية أن عيد الأضحى يعد سنة مؤكدة مشروطة بالاستطاعة، إلا أن الظروف الحالية، بما فيها النقص الحاد في رؤوس الماشية، تجعل من إحياء هذه الشعيرة عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود. وأكد الملك أنه، من منطلق مسؤوليته الدينية كأمير للمؤمنين، قرر إقامة الأضحية نيابة عن شعبه، اقتداءً بالنبي محمد ﷺ عندما قال: "هذا لنفسي وهذا عن أمتي."

كما دعا الملك الشعب المغربي إلى إحياء العيد بروحانيته المعهودة، من خلال أداء صلاة العيد في المصليات والمساجد، والتصدق، وصلة الرحم، والتعبير عن الشكر لله على نعمه، دون الحاجة إلى القيام بشعيرة الأضحية في ظل الظروف الحالية.

إلغاء رسمي لشعيرة عيد الأضحى في المغرب
وبناءً على التوجيهات الملكية، تم رسميًا إلغاء شعيرة عيد الأضحى في المغرب هذه السنة، وذلك بسبب نقص المواشي الناتج عن الجفاف وارتفاع الأسعار. هذا القرار يأتي استجابةً لمطالب شعبية متزايدة، حيث دعا العديد من المواطنين خلال الأسابيع الماضية إلى إلغاء الأضحية بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي، في ظل تراجع الإنتاج الفلاحي وارتفاع تكاليف المعيشة.

نقاش مجتمعي حول القرار
إلغاء الاحتفال بشعيرة عيد الأضحى لم يكن مستبعدًا، إذ كان موضوع نقاش واسع خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد المخاوف حول عدم كفاية الثروة الحيوانية لتلبية احتياجات المواطنين. وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة، بين من يرى أنه حل ضروري للتخفيف من الأعباء الاقتصادية، ومن يعتبره تغييرًا استثنائيًا في تقاليد الاحتفال بالعيد في المغرب.

انعكاسات القرار
من المتوقع أن يساهم هذا القرار في تقليل الضغط على سوق المواشي، والتخفيف من الأعباء المالية على الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما سيؤثر بشكل مباشر على قطاع تربية الماشية والفلاحين الذين يعتمدون على موسم العيد كمصدر رئيسي للدخل، مما قد يستدعي تدابير حكومية لتعويض المتضررين.


بهذا القرار، يؤكد الملك محمد السادس حرصه على التخفيف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة، مع الحفاظ على الروح الدينية والاجتماعية لعيد الأضحى، داعيًا إلى إحياء العيد بمعانيه السامية من صلاة وصدقة وتواصل اجتماعي، دون الحاجة إلى التضحية في هذه السنة الاستثنائية.