في حادثة هزت الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، زعمت النائبة عن حزب "العمل" المعارض، نعماه لازيمي، أن يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتدى جسديًا على والده، مما أدى إلى نفيه خارج البلاد. ورغم نفي حزب "الليكود" لهذه الادعاءات وتهديده بمقاضاة لازيمي بتهمة "القذف والتشهير"، إلا أن التكهنات حول طبيعة العلاقة المتوترة بين نتنياهو وابنه تصاعدت.
تفاصيل الحادثة
خلال اجتماع للجنة المالية في الكنيست، فجرت لازيمي القضية، مشيرة إلى أن الدولة الإسرائيلية لا تزال تتحمل تكاليف إقامة يائير نتنياهو في ميامي بالولايات المتحدة، حيث يعيش منذ عامين بتمويل حكومي يصل إلى 2.5 مليون شيقل سنويًا، تشمل الحماية الأمنية والسكن الفاخر. كما لفتت إلى أن سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، قضت فترة طويلة برفقة ابنها هناك، مما أثار تساؤلات حول مصادر تمويل هذه النفقات.
وقالت لازيمي: "بعد أن ضرب رئيس الحكومة واضطر إلى مغادرة البلاد، كيف لا يزال يحصل على تمويل من ميزانية الدولة؟" وأكدت أن يائير "لا يمكنه العودة"، في إشارة إلى عقوبات غير معلنة ربما فرضت عليه.
نتنياهو: قمعي مع الفلسطينيين وفأر أمام عائلته
رغم محاولاته الدائمة للظهور كقائد قوي لا يتهاون في قراراته، فإن هذه الحادثة أظهرت صورة مغايرة. فنتنياهو، الذي يمارس أشد أنواع القمع ضد الفلسطينيين ويقود سياسات استيطانية صارمة، بدا عاجزًا في مواجهة ابنه الذي اعتدى عليه.
هذا التناقض دفع محللين إلى مقارنة شخصيته السياسية بشخصيته العائلية، حيث يرونه طاغية في الحكم، وضعيفًا في المنزل. كما أثارت هذه الحادثة موجة من السخرية في وسائل الإعلام، خاصة مع انتشار تقارير سابقة عن تدخل زوجته سارة في قراراته السياسية وحياته الخاصة، ما عزز صورة نتنياهو كزعيم يخضع لعائلته.
قادة تعرضوا للضرب على يد عائلاتهم
لم يكن نتنياهو الأول بين القادة الذين تعرضوا للعنف الأسري، فقد سبقه عدد من الرؤساء والملوك الذين واجهوا مواقف مشابهة:
1. الملك فاروق الأول: تعرض الملك المصري الأخير للإهانة والضرب من قبل زوجته الملكة فريدة خلال إحدى المشاجرات، ما زاد من تدهور علاقتهما وأدى لاحقًا إلى الطلاق.
2. نيكيتا خروتشوف: الزعيم السوفيتي المعروف بعصبيته، دخل في خلاف حاد مع ابنه سيرجي، الذي يقال إنه لكمه في إحدى المناسبات العائلية.
3. فرانسوا هولاند: الرئيس الفرنسي السابق تعرض لصفعة علنية من زوجته السابقة فاليري تريرفيلر بعد اكتشافها خيانته.
4. بيل كلينتون: يُشاع أن هيلاري كلينتون ضربته بمصباح مكتبي بعد فضيحة مونيكا لوينسكي، لكن القصة بقيت ضمن دائرة الشائعات.
5. بوريس يلتسن: الرئيس الروسي الأول بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واجه تصرفات عنيفة من زوجته ناينا، التي كانت تعارض بشدة سلوكياته المتهورة المرتبطة بالكحول.
نتنياهو بين السياسة والعائلة
رغم النفي الرسمي، تبقى هذه الحادثة محط اهتمام واسع، خاصة أن علاقة يائير نتنياهو بوالده دائمًا ما كانت مثار جدل، نظرًا لمواقفه المتشددة وتصريحاته المثيرة للجدل ضد الصحافة .
سواء صحت الرواية أم لا، فإنها تسلط الضوء على حقيقة أن أقوى القادة وأكثرهم استبدادًا قد يكونون في منازلهم مجرد أفراد ضعفاء يخضعون لعواصف الغضب العائلية.