advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زيلينسكي يعلن استعداده للتنحي عن منصبه مقابل تحقيق السلام أو انضمام أوكرانيا للناتو

المصير

الأحد, 23 فبراير, 2025

07:20 م

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده لترك منصبه إذا كان ذلك سيؤدي إلى تحقيق السلام في أوكرانيا أو يضمن انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في كييف، حيث أكد أن الأولوية القصوى بالنسبة له هي حماية مصالح بلاده وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

تصريحات زيلينسكي ودوافعها
قال زيلينسكي خلال المؤتمر: "إذا كان تحقيق السلام يتطلب مني مغادرة منصبي، فأنا مستعد لذلك فورًا، بشرط أن يساهم هذا القرار في انضمام أوكرانيا إلى الناتو أو يضع حدًا للغزو الروسي". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أوكرانيا تصعيدًا في الهجمات الروسية، إلى جانب زيادة الضغوط الداخلية والخارجية لإيجاد حل سياسي للصراع.

الانتخابات والأحكام العرفية
يُذكر أن ولاية زيلينسكي الرئاسية انتهت رسميًا في 20 مايو 2024، إلا أن الانتخابات لم تُجرَ بسبب استمرار الأحكام العرفية والتعبئة العامة التي فرضتها الحكومة نتيجة الحرب. وقد انتقدت شخصيات سياسية عدة، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تمديد زيلينسكي لحكمه، حيث وصفه بـ"الديكتاتور" واتهمه بالسعي إلى استمرار القتال للحفاظ على تدفق الدعم المالي الدولي.

موقف روسيا والبرلمان الأوكراني
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن البرلمان الأوكراني ورئيسه هما الجهتان الشرعيتان الوحيدتان حاليًا في البلاد، مشيرًا إلى أن أي انتخابات مستقبلية تستلزم إلغاء الأحكام العرفية. وأوضح بوتين أن استمرار هذه الأحكام لا يعني تمديد شرعية الرئيس السابق، نظرًا لعدم وجود نص دستوري يسمح بذلك.

قمة أوروبية منتظرة
على صعيد متصل، أعلن زيلينسكي أن كييف ستستضيف قمة بمشاركة عدد من القادة الأوروبيين خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه القمة قد تشكل "نقطة تحول" في مسار الأزمة الأوكرانية. ومن المتوقع أن تناقش القمة الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، إلى جانب الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

صفقة اقتصادية مع واشنطن
وفي سياق آخر، كشف زيلينسكي عن وجود محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق اقتصادي يسمح لواشنطن بالاستفادة من الموارد المعدنية الأوكرانية مقابل استمرار الدعم المالي والعسكري لكييف. ومع ذلك، شدد على أنه لن يوافق على أي اتفاق لا يتضمن ضمانات أمنية واضحة لبلاده، مؤكدًا أن أي التزامات يجب ألا تؤثر سلبًا على الأجيال الأوكرانية القادمة.

يُذكر أن الحرب في أوكرانيا دخلت عامها الثالث، وسط استمرار المعارك والتوترات السياسية، في حين تتزايد الجهود الدولية لإيجاد حل ينهي النزاع المستمر بين كييف وموسكو.