advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رخص الإفطار في رمضان بين الفدية والقضاء يوضحا الدكتور شوقي علام

المصير

السبت, 22 فبراير, 2025

12:32 م

أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الشريعة الإسلامية أجازت الإفطار في رمضان لمن تجاوزت حالته الحد الذي يتحمله في الصيام، شريطة وجود سبب شرعي يرفع عنه المشقة. وأشار إلى أن من يعاني من العجز عن الصيام، كالشيخوخة أو المرض المزمن غير القابل للشفاء، يُفطر ويُلزم بإخراج فدية عن كل يوم، وهي تتمثل في إطعام مسكين، استنادًا إلى قوله تعالى: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ".

الإفطار لمشقة مؤقتة مع وجوب القضاء
أضاف المفتي في فتواه أن من يواجه مشقة غير معتادة، كالمريض الذي يُنتظر شفاؤه، أو المجاهد في سبيل الله، أو من يصيبه جوع أو عطش شديد يهدد سلامته، أو العامل في وظيفة شاقة لا يمكنه تأجيلها وتؤثر على صحته مع الصيام، فإن له رخصة الإفطار. وفي هذه الحالات، يتعين عليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد انتهاء رمضان، لتخفيف الحرج عنه مع الحفاظ على واجب الصوم.

رخصة الإفطار للمسافر
أشار الدكتور علام إلى أن المسافر الذي يقطع مسافة القصر (حوالي 83.5 كيلومترًا) يُمنح رخصة الإفطار إذا شعر بمشقة أثناء سفره، مع وجوب القضاء لاحقًا. واستند في ذلك إلى قوله تعالى: "فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"، مؤكدًا أن هذا التيسير يعكس مرونة الشريعة في مراعاة ظروف المكلفين.

الحامل والمرضع: إفطار مع القضاء
كما نوّه إلى أن المرأة الحامل أو المرضع، إذا خشيت على سلامتها أو على جنينها أو طفلها، فإن لها الحق في الإفطار، دون أي التزام سوى قضاء الأيام المفطرة عندما تتمكن من ذلك. وأكد أن هذا الحكم يأتي ضمن إطار التخفيف الذي تقره الشريعة.

الهدف من رخص الإفطار
أكد المفتي السابق أن الله سبحانه وتعالى أراد بإباحة الإفطار في هذه الحالات التيسير على عباده، مشددًا على أن الأحكام الشرعية تهدف إلى تحقيق المصلحة ورفع الحرج عن الناس. واستشهد بقوله تعالى: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"، ليبرز أن هذه الرخص تُظهر رحمة الشريعة وحرصها على مراعاة الظروف الإنسانية المختلفة.