advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لغز اللحظات الأخيرة.. هل يظل الدماغ واعيًا بعد الموت؟

المصير

الأربعاء, 19 فبراير, 2025

03:28 م

الموت

ناقش الدكتور ستيوارت هامروف، أخصائي التخدير وأستاذ بجامعة أريزونا الأمريكية، نتائج دراسة حديثة سجلت نشاط الدماغ في اللحظات الأخيرة قبل الوفاة، حيث قام العلماء بوضع مستشعرات دقيقة على أدمغة سبعة مرضى مصابين بأمراض مزمنة قبل فصلهم عن أجهزة الإنعاش. وقد أظهرت البيانات التي نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية نشاطًا دماغيًا مفاجئًا بعد توقف القلب وانخفاض ضغط الدم إلى الصفر.

وفي مقابلة مع قناة Project Unity على يوتيوب، أشار هامروف إلى أن هذا النشاط الغامض قد يكون مرتبطًا بتجربة الاقتراب من الموت، أو حتى بخروج الروح من الجسد، مؤكدًا أن العلماء رصدوا "انفجارات غير متوقعة من النشاط بعد توقف جميع الإشارات العصبية الأخرى".

وأوضح هامروف أن نظريته تقوم على أن الوعي لا يعتمد فقط على الإشارات الكهربائية في الدماغ، بل ينشأ على مستوى كمي عميق داخل الأنابيب الدقيقة (هياكل مجهرية داخل الخلايا العصبية). وأضاف أن هذا قد يفسر استمرار الوعي في حالات مثل التخدير أو النوم العميق أو حتى تجارب الاقتراب من الموت.

من ناحية أخرى، يرى بعض العلماء أن التفسير الأكثر ترجيحًا لهذا النشاط المفاجئ هو استجابة الدماغ لانقطاع الأكسجين. إلا أن هامروف اقترح أن المعلومات الكمية المخزنة في الأنابيب الدقيقة لا تُدمر عند توقف القلب، بل تتبدد في الكون، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار "الروح" خارج الجسد إلى أجل غير مسمى.

الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، هدفت إلى تحليل مستوى الوعي عند المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة في لحظاتهم الأخيرة. وشملت العينة سبعة مرضى تتراوح أعمارهم بين 34 و74 عامًا، حيث تم تسجيل تخطيط كهربية الدماغ (EEG) لكل منهم خلال عملية فصلهم عن أجهزة الإنعاش.

وكشفت البيانات أنه بعد أن أصبح النشاط الدماغي مسطحًا وأُعلن عن وفاة المرضى، حدثت زيادة مفاجئة في الطاقة استمرت بين دقيقة و20 دقيقة. كما أظهر دماغ أحد المرضى نشاطًا عالي التردد يُعرف بـ تزامن جاما، والذي استمر بين 30 و90 ثانية قبل أن يختفي تمامًا. ويُعرف تزامن جاما بأنه نمط من الموجات الدماغية مرتبط بالوعي والإدراك، مما يشير إلى أن الدماغ قد يظل نشطًا لفترة قصيرة بعد توقف القلب.

وعلى الرغم من هذه النتائج، لا يزال الجدل مستمرًا بين العلماء، حيث يؤكد معظم الباحثين أن الوعي هو نتاج التفاعلات العصبية المعقدة داخل الدماغ، في حين تفتح هذه الدراسة بابًا جديدًا للنقاش حول طبيعة الإدراك والوعي عند لحظة الموت.