advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبير مصرفى يكشف سيناريوهات أسعار الفائدة المنتظرة في أولى اجتماعات لجنة السياسات النقدية فى 2025

المصير

الأحد, 16 فبراير, 2025

04:39 م

 

أكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن هناك خيارين رئيسيين أمام لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس القادم 20 فبراير، الأول هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية والتغيرات المستمرة في المؤشرات المالية.

وقال أبو الفتوح إن الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي قد يكون ضروريًا لأن البنك المركزي يستهدف نطاقًا معينًا للتضخم، وهو 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، و5% (± 2 نقطة) في الربع الرابع من عام 2028.

وأضاف أبو الفتوح أنه إذا كان التضخم الحالي أعلى من هذا النطاق أو هناك توقعات بتجاوزه، فقد يكون الحفاظ على مستويات الفائدة المرتفعة ضروريًا. إضافة إلى ذلك، فإن المعروض النقدي شهد نموًا سريعًا بنسبة 31.07% في ديسمبر 2024، وهو ما يعني تدفق سيولة كبيرة في الأسواق قد ترفع معدلات التضخم إذا لم يتم ضبطها.

وقال الخبير المصرفى  إن أسعار الفائدة المرتفعة في الأسواق العالمية تجعل من الضروري الحفاظ على الفجوة بين الفائدة المحلية والدولية لتجنب خروج رؤوس الأموال.

وتابع أبو الفتوح: ومن جهة أخرى، فإن إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار.

وعن خيار خفض أسعار الفائدة، قال الخبير المصرفى  إنه قد يصبح خيارًا ممكنًا إذا استمر التضخم في التراجع وتحسنت مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل استقرار سعر الصرف وتحسن ميزان المدفوعات. من شأن خفض الفائدة أن يساعد على تحفيز النمو الاقتصادي من خلال تخفيف تكاليف الاقتراض، مما يسهل على الشركات توسيع أعمالها ويشجع الأفراد على زيادة الاستهلاك. بعض القطاعات مثل العقارات والصناعة قد تستفيد أكثر من غيرها إذا تم تخفيض الفائدة.

 في أضاف أبوالفتوح أنه فى الوقت نفسه، هناك بعض المخاطر، فخفض الفائدة قد يؤدي إلى خروج بعض الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن عوائد أعلى، مما قد يؤثر على استقرار الجنيه المصري. أيضًا، في حال لم يكن خفض الفائدة مدروسًا، فقد يؤدي إلى إعادة تسارع التضخم بسبب زيادة السيولة في الأسواق.

وأكد أبو الفتوح أن قرار البنك المركزي سيؤثر بشكل مباشر على المواطنين، فالإبقاء على الفائدة مرتفعة قد يحافظ على استقرار الأسعار لكنه يجعل الحصول على القروض أكثر تكلفة، بينما قد يساعد خفض الفائدة في توفير تمويل أرخص لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في المستقبل.

وقال الخبير المصرفى  إنه بناءً على المعطيات الاقتصادية الحالية، يبدو أن البنك المركزي سيختار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لضمان السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق المالية. ومع ذلك، سيظل القرار مرهونًا بالتطورات الاقتصادية محليًا وعالميًا.