حذّرت روث واسرمان لاندا، نائبة السفير الإسرائيلي السابقة في مصر، من احتمالية انهيار العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، مؤكدة أن مصر تُعِدّ نفسها عسكريًا بسيناريو مرجعي تستهدف فيه إسرائيل.
وقالت غادي نيس في تصريحات لها اليوم الأربعاء : "لا أعتقد أن هناك سببًا لإلغاء اتفاقية السلام بشكل دراماتيكي، لكن التطورات الأخيرة خطيرة ولا يمكن التقليل من شأنها مشيرة إلى أن الحرب تعتمد على عنصرين رئيسيين: القدرة والاستعداد، ومن المؤسف أن مصر تمتلك كليهما بمستوى عالٍ يتطلب تفسيرًا."
وأضافت نيس أن القوات المصرية عززت انتشارها في سيناء بشكل لافت، معتبرة أن ذلك يثير القلق لدى إسرائيل، إذ يُظهر استعدادًا عسكريًا لا يمكن تجاهله.
وأشارت الدبلوماسية الإسرائيلية أن ما يحدث ليس مجرد تهويل، بل رصد دقيق لحالة عسكرية تتطلب تفسيرًا واضحًا، مؤكدة أن مصر منذ 7 أكتوبر 2023 تتخذ مواقف حاسمة تعكس قلقها من النزوح الفلسطيني إلى أراضيها، وهو ما تعتبره تل أبيب ذريعة محتملة للصراع.
وعند سؤالها عن المساعدات الأمريكية للقاهرة، زعمت لاندا أن "الخمس مليارات دولار التي ستحصل عليها مصر ليست لأغراض مدنية بل لتعزيز قوتها العسكرية"، متسائلة عن السبب وراء هذا الحشد العسكري الكبير.
على الجانب الآخر، أكدت الخارجية المصرية في بيان رسمي أن أي رؤية لحل القضية الفلسطينية يجب أن تضع في الاعتبار الحفاظ على مكتسبات السلام في المنطقة، محذرة من خطورة المقترحات الأمريكية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.