advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نتنياهو يقرر خوض حرب مفتوحة في الضفة.. هل يعتقل كل عناصر الشرطة الفلسطينية؟

المصير

الثلاثاء, 11 فبراير, 2025

12:09 ص


في خطوة خطيرة تُنذر بمجزرة جديدة، وسّع الجيش الإسرائيلي تعليمات إطلاق النار في الضفة الغربية، وفقًا لما كشفته صحيفة هآرتس الإسرائيلية. فبعد 450 يومًا من الحرب على غزة، التي لم يحقق فيها بنيامين نتنياهو أي نصر عسكري سوى قتل الأبرياء وتدمير المنازل، يبدو أنه قرر نقل الجحيم إلى الضفة الغربية، مستغلًا الضوء الأخضر الذي منحته له الولايات المتحدة خلال رئاسة دونالد ترامب، حيث دعمت واشنطن باستمرار التوسع الاستيطاني والضم التدريجي للأراضي الفلسطينية.

نتنياهو يحوّل الضفة إلى ميدان قتل مفتوح

بحسب شهادات قادة وجنود إسرائيليين نقلتها صحيفة هآرتس، فقد أصدرت القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي أوامر جديدة تقضي بإطلاق النار على كل ما يتحرك، وذلك عبر:

إطلاق النار نحو كل من "يعبث بالأرض"، بزعم الخوف من زرع الألغام في طريق مركبات الجيش.

تطبيق نفس أسلوب حرب غزة في شمال الضفة الغربية، ما يعني تدمير واسع النطاق وقتل ممنهج.

إطلاق النار على أي مركبة تقترب من مناطق القتال، بغض النظر عن هوية من بداخلها.


هذه الإجراءات رفعت بالفعل عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة، حيث لا تميّز القوات الإسرائيلية بين المدنيين والمقاومين، بل تسعى إلى تحويل الضفة إلى مقبرة جماعية، في محاولة لتكرار سيناريو غزة.

إسرائيل تمسح الضفة من الوجود.. "يهودا والسامرة" بدلًا من فلسطين

لم تكتفِ إسرائيل بالتصعيد العسكري الشرس، بل بدأت في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الكامل، عبر إلغاء اسم الضفة الغربية رسميًا واستبداله بمصطلح "يهودا والسامرة"، وهو الاسم التوراتي الذي تستخدمه إسرائيل لإنكار الهوية الفلسطينية للمنطقة، وتبرير ضمها الكامل باعتبارها جزءًا من "أرض إسرائيل الكبرى".

هذا الإجراء يعني فعليًا إلغاء أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويمهد الطريق لضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالكامل، وهو ما تعتبره السلطة الفلسطينية "تصعيدًا خطيرًا" و"انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

الخارجية الفلسطينية تحذّر من المخطط الإسرائيلي

في بيان شديد اللهجة، حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية من مخاطر تغيير اسم الضفة الغربية، واصفة ذلك بأنه:

"تمهيد لاستكمال ضم الضفة وفرض القانون الإسرائيلي عليها بالقوة".

"تقويض ممنهج لأي فرصة لإقامة دولة فلسطينية".

"إجراء غير شرعي وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".


وأكدت الوزارة أن هذا المخطط لن يخلق أي "حق" لإسرائيل في أرض فلسطين، مشددة على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك قبل فوات الأوان.

هل يسعى نتنياهو إلى حل السلطة الفلسطينية؟

مع استمرار التصعيد، يتزايد الحديث عن مخطط إسرائيلي لحل السلطة الفلسطينية بالكامل، 

 يطرح مراقبون عدة سيناريوهات، من بينها:

1. تفكيك السلطة واعتقال أو تصفية مسؤوليها، تمهيدًا لفرض الحكم العسكري الإسرائيلي المباشر.


2. اجتياح شامل للمدن الفلسطينية وإلغاء أي وجود للشرطة الفلسطينية، ما يعني إعادة الاحتلال الكامل.


3. فرض إدارة محلية تابعة لإسرائيل، كبديل عن السلطة الفلسطينية، عبر شخصيات فلسطينية مقربة من الاحتلال.

 

إلى أين ستذهب الشرطة الفلسطينية؟

إذا أقدمت إسرائيل على اجتياح شامل للضفة الغربية، فإن مصير عناصر الشرطة الفلسطينية سيكون إما الاعتقال أو التصفية، خاصة أن إسرائيل تتعامل مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أنها عدو محتمل.

نحو مواجهة مفتوحة؟

إصرار نتنياهو على قتل كل متحرك في الضفة الغربية، وتطبيق نفس أسلوب الحرب على غزة، قد يدفع الأوضاع نحو انتفاضة ثالثة أكثر عنفًا وتنظيمًا، خاصة في ظل توسع المقاومة الفلسطينية المسلحة في الضفة، وظهور مجموعات جديدة تتبنى نهج المواجهة المباشرة.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال: هل سيتحرك المجتمع الدولي لوقف هذه المجزرة، أم أن نتنياهو سيُمنح مزيدًا من الضوء الأخضر لتنفيذ مشروعه الدموي؟