أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، حكمًا اليوم السبت برفض الطعن على دستورية المادتين (8 و9) من قانون التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع، الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2007. وأكدت المحكمة أن تحديد مبلغ التأمين في حالات العجز الجزئي المستديم وفقًا لنسبة العجز، مع قصر المطالبة بما يتجاوز مبلغ التأمين على المتسبب في الحادث والمسئول عن الحقوق المدنية، يتوافق مع الدستور.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن المشرع أعاد تنظيم التأمين من المسئولية بفلسفة جديدة، تلزم شركات التأمين بدفع تعويض للمضرور خلال شهر من تاريخ الإبلاغ عن الحادث، وفقًا لنسبة العجز من مبلغ ثابت قدره 40 ألف جنيه، دون الحاجة لإثبات مسئولية قائد المركبة أو المسئول عن الحقوق المدنية.
كما أكدت المحكمة أن المضرور يحق له المطالبة بتعويض إضافي عن الأضرار التي تتجاوز مبلغ التأمين، وذلك استنادًا إلى قواعد المسئولية التقصيرية، ومسئولية المتبوع عن أعمال تابعه، ومسئولية حارس الأشياء. وأشارت إلى أن مبلغ التأمين يختلف عن التعويض الجابر للضرر من حيث مصدر الالتزام، حيث يستند الأول إلى القانون، بينما يستند التعويض إلى الفعل غير المشروع، مما يترتب عليه اختلاف في الأطراف والسبب والموضوع بين الالتزامين.