كشفت الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن قرار الشطب الاختياري لشركة حديد عز من البورصة المصرية يهدف بالأساس إلى سحب الشركة من سوق الأوراق المالية، مما يسمح للمالك الرئيسي بالاستحواذ الكامل عليها دون تدخل مساهمين آخرين.
وأوضحت رمسيس في تصريحات خاصة لـ"المصير" أن الشركة لم تكن تقوم بتوزيع أرباحها في السابق، لكن مع تحقيقها أرباحًا جيدة، أصبح من مصلحة المالك الأكبر سحبها من التداول العام ، مضيفة أن ذلك كان الدافع وراء عرض الشراء الذي تم تقديمه إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، والذي تم التصويت عليه خلال الجمعية العمومية الأخيرة.
وأضافت رمسيس قائلة : في السابق، لم يكن مسموحًا للمالك الرئيسي بالتصويت داخل الجمعية العمومية، لكن القرار تم تمريره بعد تصويت المساهمين المعتمدين لصالح الشطب الاختياري.
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن هناك احتمالًا أن يكون وراء هذه الخطوة عرضًا مستقبليًا من مستثمر استراتيجي آخر، مما قد يمكن الشركة من إعادة البيع بسعر مرتفع بعيدًا عن الإجراءات التنظيمية والمفاوضات المطولة مع الجهات الرقابية.
كما لفتت إلى سبب آخر محتمل لهذا القرار، يتمثل في رغبة المالك في تجنب دخول مستثمرين جدد أو مجموعات مترابطة قد تساهم في التأثير على قراراته داخل الشركة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يمنحه السيطرة الكاملة على القرارات التشغيلية والاستراتيجية لحديد عز دون قيود السوق المالي .
وقالت خبيرة أسواق المال، إن المستثمرين سيقومون ببيع أسهمهم عبر سوق الصفقات، وعند اكتمال عملية تجميع الأسهم سيتم إغلاق السوق، لينتقل السهم إلى خارج المقصورة، حيث سيتاح تداوله مرتين أسبوعيًا.