أكد الدكتور محمد الجندي، خبير أمن المعلومات، أن تجارب الصين في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيق "ديب سيك" ليست مفاجئة، مشيرًا إلى أن المفاجأة تكمن في ظهور هذا التطبيق في التوقيت الحالي، تزامنًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مشروع وبرنامج الذكاء الاصطناعي. وقال الجندي: "ما أثار الضجة هو أن تطبيق ديب سيك يستخدم رقائق أقل من تلك التي يعتمد عليها برنامج "شات جي بي تي".
وأوضح الجندي أن الصين لديها تجارب سابقة في هذا المجال، وأن نجاحها في تطبيق "ديب سيك" لم يكن أمرًا مفاجئًا، حيث إنه مشابه لتطبيق "شات جي بي تي"، لكنه يعتمد على رقائق خاصة بـ"كروت الشاشة" أقل قدرة. وأشار إلى أن هذا قد يؤدي إلى هجرة استخدام "شات جي بي تي" لصالح "ديب سيك".
كما أشار إلى أن البيانات التي يتم تدريب "شات جي بي تي" عليها تحتوي على انحياز كبير نحو الغرب، في حين أن الانحياز في "ديب سيك" سيكون أقل بشكل عام. ولفت إلى أن الصراع في هذا المجال قد خرج من نطاق التكنولوجيا ليأخذ طابعًا سياسيًا واقتصاديًا، مع توقعات بوجود منافسات حادة بين الصين والولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا خلال عام 2025.
وتابع الجندي قائلاً: "الأبحاث المنشورة حول تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني "ديب سيك" تشير إلى تحقيقه أهدافًا هندسية جيدة، ولكن الأرقام المتعلقة بمكاسب التطبيق قد تكون غير دقيقة". وأكد أن "شات جي بي تي" قد يواجه أحيانًا صعوبات في الوصول إلى نتائج صحيحة ودقيقة.
وفي ختام حديثه، نوه الجندي إلى أن مصر تعمل حاليًا على تطوير استراتيجية تهتم بأهمية الذكاء الاصطناعي في المستقبل.