في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، ألغى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في سلسلة من الأوامر التنفيذية، العديد من الإجراءات التي تبناها خلفه جو بايدن، بما في ذلك القرار الذي سمح لأعضاء مجتمع المتحولين جنسياً بالخدمة في الجيش الأمريكي.
إلغاء أمر تنفيذي رئيسي
في حفل توقيع أمام أنصاره في مبنى الكابيتول، أعلن ترامب إلغاء الأمر التنفيذي 14004، الذي وقعه بايدن في يناير 2021، والذي سمح بموجبه للأفراد المتحولين جنسياً بالانضمام إلى القوات المسلحة. وأوضح البيت الأبيض أن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة سياسات الإدارة السابقة، مشيرًا إلى أن تلك السياسات "رسخت ممارسات غير شعبية وتضخمية وغير قانونية".
تأثيرات القرار
شملت القرارات التنفيذية الملغاة أيضًا إجراءات تدعم التنوع والمساواة داخل الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك المبادرات التي تهدف إلى منع التمييز على أساس الهوية الجنسية أو التوجه الجنسي. كما أعاد ترامب التركيز على سياسة الاعتراف بجنسين فقط، في خطوة اعتبرها جزءًا من استراتيجية حزبه الجمهوري للحد من وجود الأفراد المتحولين جنسياً في الجيش.
وعود انتخابية
كان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية باستعادة الحظر المفروض على أفراد الخدمة المتحولين جنسياً. وأكد مرشحه لمنصب وزير الدفاع، بيت هيجسيث، أن وجود القوات المتحولة جنسياً يتسبب في اضطرابات وتكاليف إضافية على الجيش.
سياق تاريخي
تأتي هذه الخطوة كاستكمال لسياسة ترامب خلال ولايته الأولى، عندما أعلن في عام 2017 أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد الآن للأشخاص المتحولين جنسياً بالخدمة في الجيش. دخل هذا القرار حيز التنفيذ في عام 2019 قبل أن يقوم بايدن بإلغائه في بداية ولايته، لتعود السياسة مرة أخرى بعودة ترامب إلى البيت الأبيض.
تداعيات القرار
يُتوقع أن يثير هذا الإجراء ردود فعل واسعة النطاق من قبل منظمات حقوق الإنسان ونشطاء مجتمع الميم، الذين يعتبرون أن هذه السياسة تعزز التمييز وتحد من حقوق الأفراد المتحولين جنسياً في الانخراط في الحياة العامة وخدمة بلدهم.