خدمة 140 دليل.. تاريخ يواجه مصيرا غامضا وسط مخاوف من تصفية العاملين فيه ونقلهم إلى وظائف أو خدمات أخرى
تعد خدمة 140 دليل التي تقدمها الشركة المصرية للاتصالات () أكبر دليل خدمي في مصر يستفيد منها ملايين المصريين للاستفسار عن أي شيء في أي وقت ومن أي مكان؛ حيث يوفر الدليل خدمات بلا حصر من عناوين وأرقام تليفونات بخلاف عناوين وأماكن جهات العمل المختلفة سواء الحكومية أو الخاصة.
كما تقدم خدمة 140 دليل كل التفاصيل الخاصة بالبنوك والأطباء والصيدليات ومراكز الأشعة والمدارس والجامعات والفنادق والأماكن السياحية وأسعار العملات والذهب والفضة وفروق التوقيت ودرجات الحرارة ومواقيت الصلاة والخطوط الساخنة وأرقام الطوارئ والأكواد الخاصة بدول العالم وعناوين المقرات واللجان الانتخابية وغيرها من الأنشطة الحكومية أو التجارية ويمكن من خلاله معرفة كل ما يحدث في الشارع المصري أولا بأول.
وقد نجح مقدمو هذه الخدمة المهمة على مستوى مصر على مدار سنوات طويلة في أن يكونوا جزءا مهما من الذاكرة الوطنية يلجأ إليهم المواطنون للاستفسار عن كل ما يهمهم وكل ما يريدون عبر الهاتف الأرضي أو الموبايل، خاصة أن مقدمي الخدمة يتمتعون بمستوى عال من الثقافة حيث تم اختيارهم منذ سنوات طويلة من خريجي كليات اللغات من تخصصات اللغة الإنجليزي أو الفرنسية أو الإسبانية وغيرهم؛ حيث نجحت هذه الأجيال من مقدمي الخدمة في الارتقاء بها وتقديم صورة مشرفة على مدار العقدين الأخيرين.
لم تتوقف خدمة 140 دليل في أصعب الظروف حتى مع الفوضى التي صاحبت ثورة 25 يناير، وظل الدليل يقدم خدماته للمصريين بانتظام كامل، وأثناء جائحة كورونا قدم الدليل خدمات على مستوى الجمهورية منها عناوين المستشفيات وأرقامها والاستفسار عن معامل التحاليل والحجر الصحي، والخدمات الصحية وغيرها،
ورغم ما سبق فإن مصادر أكدت أن خدمة 140 دليل والعاملين فيها يعانون حاليا من مصير غامض؛ حيث تنتاب العديد من العاملين مخاوف من تصفيتهم أو نقلهم من الدليل إلى وظائف أخرى أو تشغيلهم في خدمات جديدة أقل تأثيراً في حياة المصريين دون أسباب واضحة.
وأوضحت المصادرأن رامي كاطو، نائب الرئيس لخدمة العملاء بالشركة المصرية الاتصالات، لا يعلم طبيعة ما يجري في خدمة 140 دليل من أزمات ومحاولات لتصفية العاملين في الدليل، مشيرة إلى أن العاملين ونقابتهم يخشون من تعرضهم للبطش والتنكيل حال الشكوى للمستوى الأعلى في الشركة مما يجري معهم، خاصة مع التهديدات التي يتلقونها.