شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، برفقة نظيرته التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني المشترك بمدينة دار السلام.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذا الكيان الاقتصادي الضخم شهد زخمًا كبيرًا؛ حيث شارك فيه ما يزيد عن 35 من كبار رجال الأعمال والمستثمرين المصريين، في مقابل حوالي 120 من نظرائهم في الجانب التنزاني، بهدف صياغة خريطة طريق استثمارية جديدة عابرة للقارة.
وألقى الرئيس السيسي كلمة رفيعة المستوى استهلها بالإعراب عن سعادته البالغة بوجوده في جمهورية تنزانيا الشقيقة، مشيدًا بالدور الفاعل لمجتمع الأعمال في تعزيز الشراكة الإستراتيجية واتساع المصالح المشتركة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وفجّر الرئيس مفاجأة إدارية تعكس الجدية التامة في التنفيذ؛ إذ أعلن عن تكليفه المباشر لمدير مكتب رئيس الجمهورية بالتنسيق اللحظي والمستمر مع نظيره التنزاني لمتابعة تنفيذ كافة البنود والاتفاقات التي تم التوافق عليها، ووضع آليات واضحة وحاسمة لترجمة هذه التفاهمات إلى مشروعات تنموية ملموسة في أسرع وقت.
وكشفت الكلمة الرئاسية عن كواليس النتائج العملية والاتفاقات الإستراتيجية التي أسفرت عنها القمة الثنائية؛ حيث شهد المنتدى توقيع مذكرتي تفاهم بين وزراء الجانبين، والتوافق على إطلاق مشروعات مشتركة ضخمة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية.
ولم تتوقف الاتفاقات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل قطاعات النقل واللوجستيات؛ إذ جرى الاتفاق على مشروعات كبرى لتطوير الموانئ، وتعزيز الربط البحري والسككي، وتدشين المناطق اللوجستية، وتطوير شبكات الطرق والبنية التحتية بما يخدم حركة التجارة ونقل البضائع، مستغلين في ذلك الموقع الجغرافي الفريد لتنزانيا، فضلاً عن فتح باب التعاون التكنولوجي والعلمي وتبادل الخبرات البشرية.
وشدد الرئيس السيسي على الأهمية المحورية والدور الإستراتيجي الذي يلعبه القطاع الخاص في دفع العلاقات الاستثمارية بين البلدين.
حيث وجّه الوزراء المعنيين بالمتابعة المستمرة وتذليل كافة العقبات وبيروقراطية الإجراءات التي قد تواجه المستثمرين لضمان تحويل منتدى الأعمال إلى شراكات تنموية حقيقية تحقق قيمة مضاف للشعبين الشقيقين.
ومن جانبهم، عبر ممثلو مجتمع الأعمال في مصر وتنزانيا عن ترحيبهم البالغ بتكثيف هذا التعاون الثنائي، مؤكدين حرصهم التام على التوسع في مشروعاتهم القائمة وضخ استثمارات جديدة تفتح أسواقًا واعدة وتدفع بالبلدين نحو آفاق اقتصادية أرحب.