حلت الفنانة منة فضالي ضيفة على برنامج "شو القصة" المذاع عبر شاشة تلفزيون (LTV)، في حلقة استثنائية اتسمت بأعلى درجات الصراحة والمكاشفة؛ حيث فتحت قلبها لتتحدث للمرة الأولى عن تفاصيل زواجها السري الذي أخفته عن الأعين لسنوات طويلة.
ووصفت منة تلك المرحلة بأنها واحدة من أحلك وأصعب فترات حياتها على الإطلاق، معترفة بأنها أقدمت على هذه الخطوة في سن صغيرة وطيش وغياب كامل للنضج الفكري، دون أن تزن عواقب القرار المصيري أو تدرك حقيقة مشاعرها، حيث انخدعت بكلمات معسولة جعلتها تظن أنها تفعل الصواب.
وفجرت النجمة الشابة مفاجأة مدوية بشأن كواليس الزيجة، معلنة أن فارق العمر بينها وبين زوجها كان شاسعًا وصادمًا، إذ كان يكبرها بنحو 24 عامًا كاملة، معتبرة أن قلة خبرتها في الحياة وإصرارها على عدم الاستماع لنصائح المقربين كانا السببين الرئيسيين خلف سقوطها في هذا "الخطأ الكبير".
وروت منة بمرارة شديدة الجانب الأكثر مأساوية في القصة، مؤكدة أن والدتها تعرضت لصدمة عصبية عنيفة وفوق الاحتمال بمجرد علمها بالخبر، مما أدى لإصابتها على الفور بشلل مؤقت في الوجه؛ وهو الأمر الذي ترك جرحًا نفسيًا غائرًا وشعورًا جارفًا بالذنب يطارد الفنانة حتى يومنا هذا كلما نظرت لوالدتها.
وفي سياق متصل، أعادت هذه التصريحات إلى الأذهان ما كشفت عنه منة في وقت سابق حول هوية هذا الزوج، وهو الملحن المعروف محمد ضياء، موضحة أن الزيجة لم تدم سوى ستة أشهر فقط من العذاب قبل أن تسدل المحكمة الستار عليها بالانفصال.
وأشارت إلى أن والدتها كانت ترفض هذا الارتباط منذ اللحظة الأولى وتتحفظ على فارق السن، لترتطم الابنة لاحقًا بأرض الواقع وتكتشف صدق حدس أمها؛ إذ سرعان ما اشتعلت الخلافات بينهما نتيجة لرغبته في إجبارها على اعتزال الفن، فضلاً عن تعرضها للإساءة والضرب، مما جعل الطلاق خيارًا حتميًا لا رجعة فيه.
ورغم قسوة تلك التجربة الممتدة، أكدت منة فضالي أنها نجحت بمرور الزمن في تجاوز طاقة الغضب، ولا تحمل اليوم أي ضغينة أو كراهية تجاه زوجها السابق، بل تحولت العلاقة بينهما الآن إلى مربع الاحتمال والاحترام المتبادل بعد سنوات طويلة من القطيعة.
واختتمت حديثها مشددة على أن تلك الندوب القديمة هي التي صقلت شخصيتها الحالية وجعلتها أكثر حذرًا في منح ثقتها للآخرين، ومقتنعة تمام الاقتناع بأن مؤسسة الزواج الناجحة يجب أن تتأسس على العقل والتروي والتفاهم المشترك، وليس على الاندفاع العاطفي الذي قد يدمر حياة الإنسان وعائلته.