advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

يوسف بطرس غالي يرد على ميرفت التلاوي ويكشف لغز أموال المعاشات.. فماذا قال؟

مصطفى علوان

الجمعة, 17 يوليو, 2026

12:52 م

فتح الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، صندوق أسرار حقبة التسعينيات والقرن الحالي، ليرد لأول مرة وبشكل حاسم على الاتهامات التاريخية المتجددة بشأن "تبديد أو ضياع أموال التأمينات والمعاشات" في البورصة المصرية عام 2006 مـ.

وخلال الجزء الثاني من حواره المثيرة في بودكاست "موعد مع لميس" مع الإعلامية لميس الحديدي، علّق غالي على الرواية الشهيرة للدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات السابقة، بشأن كواليس لقائهما في "بلكونة الزمالك" وطلبها منه عدم استثمار تلك الأموال.

وأوضح غالي أن هناك مغالطة قانونية وتاريخية كبرى في هذا الاتهام؛ إذ كانت التلاوي تخاطبه بصفته وزيرًا للمالية، في حين أنه كان يشغل آنذاك منصب "وزير الاقتصاد"، مؤكدًا أنه بموجب هذا المنصب لم يكن يمتلك قانونًا أي سلطة أو صلاحية لسحب أو توجيه تلك الأموال، فضلًا عن أن القانون المصري يحظر تمامًا استثمار أموال التأمينات خارج البلاد.

أزمة النمور الآسيوية وفيتو الجنزوري لإنقاذ البورصة
ورغم نفيه للاتهامات الشخصية، أكد الدكتور يوسف بطرس غالي حدوث واقعة ضخ أموال من التأمينات والمعاشات في البورصة بالفعل، لكنه وضعها في سياقها التاريخي والسياسي الصحيح الذي تزامن مع تولى الراحل الدكتور كمال الجنزوري رئاسة الوزراء في تسعينيات القرن الماضي.

وأوضح غالي أن تلك الخطوة جاءت كـ "إجراء طوارئ" لحماية الاقتصاد القومي إبان الانهيار المالي العنيف الذي ضرب منطقة جنوب شرق آسيا (أزمة النمور الآسيوية)، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على السوق المصرية وتسببت في ضغط مرعب على العملة المحلية وانهيار مؤشرات البورصة.

وفي تلك اللحظة الحرجة، تواصل معه الجنزوري متسائلًا بحدة: "البورصة تقع.. وأنت قاعد بتعمل إيه؟".

دخول المؤسسات لإنهاء فوضى "الأفراد" في سوق المال
وكشف غالي عن رؤيته الاقتصادية التي قدمها لرئيس الوزراء آنذاك لإنقاذ الموقف؛ حيث أوضح للجنزوري أن الانهيار السريع للبورصة يرجع إلى غياب المؤسسات المالية الكبرى وسيطرة "الأفراد وصغار المستثمرين" (التجزئة) على التداولات، والذين يصابون بالذعر السريع مع أول بادرة أزمة فيتدافعون للبيع.

واقترح غالي حينها ضرورة إدخال "صناع السوق" الحقيقيين القادرين على تحمل الصدمات المالية العنيفة دون هلع، متمثلين في شركات التأمين وصناديق التأمينات والمعاشات، لإعادة التوازن وضبط إيقاع سوق المال وحماية المدخرات الوطنية من التبخر جراء الهزات العالمية.