advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خبراء سلامة الغذاء يحذرون: غسل الدجاج قبل الطهي قد يزيد خطر التسمم الغذائي

محمد يوسف

السبت, 11 يوليو, 2026

09:23 ص

يعتقد كثير من الأشخاص أن غسل الدجاج النيئ بالماء قبل الطهي خطوة ضرورية للتخلص من البكتيريا والأوساخ، إلا أن خبراء سلامة الغذاء يؤكدون أن هذه العادة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ تسهم في نشر البكتيريا داخل المطبخ بدلًا من القضاء عليها، ما يزيد من احتمالات التلوث الغذائي.

هل غسل الدجاج يقضي على البكتيريا؟

أوضحت الدكتورة فاطمة عمر، خبيرة سلامة الغذاء، أن غسل الدجاج بالماء لا يقضي على البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا والكامبيلوباكتر، وهما من أبرز مسببات التسمم الغذائي.

وأكدت أن الوسيلة الفعالة للتخلص من هذه البكتيريا تتمثل في طهي الدجاج جيدًا حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية، وهي الدرجة الكفيلة بالقضاء على الميكروبات الضارة وجعل الدجاج آمنًا للاستهلاك.

خطر التلوث المتبادل داخل المطبخ

يحذر الخبراء من أن غسل الدجاج تحت ماء الصنبور يؤدي إلى تناثر قطرات ماء دقيقة قد تحمل البكتيريا إلى مسافة تزيد على متر، ما قد يتسبب في تلوث حوض المطبخ، وأسطح العمل، وأدوات الطهي، والأطباق المجاورة، وحتى الخضروات والأطعمة الجاهزة للأكل.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم "التلوث المتبادل"، وتعد من أكثر الأسباب شيوعًا لانتقال البكتيريا داخل المطابخ المنزلية.

كيف تتعامل مع السوائل الموجودة داخل عبوة الدجاج؟

إذا احتوت عبوة الدجاج على سوائل زائدة، فلا ينصح بغسل الدجاج، بل يُفضل تجفيفه باستخدام مناشف ورقية مخصصة للمطبخ، ثم التخلص منها مباشرة في سلة المهملات، مع غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد الانتهاء.

ويساعد تجفيف الدجاج أيضًا في الحصول على جلد أكثر قرمشة عند الطهي أو التحمير.

هل الخل أو الليمون بديل آمن؟

يلجأ البعض إلى غسل الدجاج بالخل أو عصير الليمون اعتقادًا بأنهما يقتلان البكتيريا، إلا أن الدراسات تشير إلى أن هذه المواد قد تقلل بعض الروائح فقط، لكنها لا توفر تعقيمًا كافيًا ولا يمكن الاعتماد عليها لجعل الدجاج آمنًا للأكل.

ويظل الطهي بدرجة حرارة مناسبة هو الوسيلة الأكثر فعالية للتخلص من الميكروبات.

نصائح للتعامل الآمن مع الدجاج النيئ

يوصي خبراء سلامة الغذاء بحفظ الدجاج داخل الثلاجة حتى موعد الطهي، واستخدام لوح تقطيع مخصص للحوم النيئة بعيدًا عن الخضروات والأطعمة الجاهزة، مع غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد ملامسة الدجاج.

كما ينصح بتنظيف وتعقيم جميع الأسطح والأدوات التي لامست الدجاج النيئ، مع التأكد من طهيه جيدًا حتى تصل حرارته الداخلية إلى 74 درجة مئوية، ويفضل استخدام ميزان حرارة للطعام للتأكد من ذلك، خاصة عند طهي القطع الكبيرة.

أخطاء شائعة تزيد خطر التسمم الغذائي

يشير الخبراء إلى أن هناك ممارسات أخرى قد ترفع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، من بينها ترك الدجاج النيئ خارج الثلاجة لفترات طويلة، أو إعادة استخدام الأدوات والأطباق التي لامسته دون غسلها وتعقيمها، أو وضع الدجاج المطهو في الطبق نفسه الذي كان يحتوي على الدجاج النيئ، فضلًا عن عدم طهيه بالكامل، خاصة في المناطق القريبة من العظام، وهو ما قد يسمح ببقاء البكتيريا الضارة.