عقد مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، برئاسة شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اجتماعًا بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، ناقش خلاله عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير القطاع الأثري وتعزيز حركة السياحة الثقافية.
إلى جانب استعراض نتائج الأداء المالي للمجلس ومتابعة مشروعات الترميم والتعاون الدولي، وانتهى الاجتماع بإقرار حزمة من القرارات المهمة، أبرزها تعديل أسعار تذاكر زيارة المواقع الأثرية بالواحات البحرية، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026.
مراجعة الأداء المالي وتأثير التطورات الإقليمية
استهل المجلس أعماله بالتصديق على محضر الجلسة السابقة، قبل أن يستعرض تقريرًا مفصلًا عن الموقف المالي للمجلس الأعلى للآثار خلال شهري مايو ويونيو 2026، مع إجراء مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
بهدف تقييم تأثير الأوضاع الإقليمية الراهنة على معدلات الإقبال على المتاحف والمواقع الأثرية في مختلف أنحاء الجمهورية، ورصد أداء القطاع السياحي الثقافي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
إنجازات جديدة في الاكتشافات والترميم
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عرضًا شاملًا لأبرز ما تحقق خلال الفترة الماضية في مختلف قطاعات المجلس، موضحًا أن العمل تواصل في العديد من المشروعات الأثرية.
سواء من خلال الإعلان عن اكتشافات جديدة أو استكمال أعمال ترميم وتطوير عدد من المقابر والمواقع الأثرية التي تم افتتاحها أمام الزائرين بعد الانتهاء من تجهيزها وفق أحدث المعايير، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات ترميم أخرى في عدد من المحافظات.
إقبال عالمي على معارض الآثار المصرية
كما تناول العرض النتائج التي حققتها معارض الآثار المصرية المؤقتة المقامة خارج البلاد، والتي واصلت جذب أعداد كبيرة من الزائرين، حيث سجل معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" المقام في العاصمة البريطانية لندن نحو 110 آلاف زائر منذ افتتاحه في فبراير الماضي.
في حين استقبل معرض "مصر القديمة تكشف عن أسرارها.. كنوز من المتاحف المصرية" المقام في هونج كونج ما يقرب من 430 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر الماضي، وهو ما يعكس استمرار الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية القديمة وما تمتلكه من كنوز أثرية فريدة.
استعدادات لإطلاق معرض جديد في الولايات المتحدة
وفي إطار خطة التوسع في تنظيم المعارض الخارجية، كشف المجلس عن الاستعداد لافتتاح معرض "كنوز الفراعنة" في محطته الثانية بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية نهاية شهر يوليو الجاري، وذلك بعد انتهاء عرضه الأول في العاصمة الإيطالية روما، في خطوة تستهدف الترويج للحضارة المصرية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
تعاون علمي وبحثي مع مؤسسات دولية
وشهد الاجتماع الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف التاريخ الثقافي بجامعة أوسلو في النرويج، بما يسهم في تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في مجالات الآثار والمتاحف.
كما وافق المجلس على بروتوكول تعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة في المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، بهدف توظيف أحدث تطبيقات العلوم والتكنولوجيا في أعمال الكشف عن الآثار الغارقة تحت المياه، وإعداد خريطة أثرية دقيقة للمواقع المغمورة، بما يدعم جهود الحفاظ على هذا النوع من التراث الأثري.
معرض جديد في روما يسلط الضوء على بورتريهات الفيوم
وضمن خطة المعارض الدولية، وافق مجلس الإدارة على توصيات لجنة المعارض الخارجية بإقامة معرض يحمل عنوان "قوة البورتريهات.. من الفيوم إلى روما"، والمقرر افتتاحه في العاصمة الإيطالية خلال شهر نوفمبر المقبل، حيث يسلط الضوء على بورتريهات الفيوم باعتبارها من أبرز الشواهد الفنية التي تعكس جانبًا مهمًا من تاريخ الفن في مصر القديمة.
أسعار جديدة لتذاكر الواحات البحرية
واعتمد المجلس تعديل أسعار تذاكر زيارة المواقع الأثرية بالواحات البحرية، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، حيث أصبحت قيمة التذكرة 400 جنيه للزائر الأجنبي، و200 جنيه للطالب الأجنبي، بينما حُددت قيمة التذكرة للمصريين عند 40 جنيهًا، و20 جنيهًا للطالب المصري.
ويأتي القرار في إطار مراجعة منظومة أسعار التذاكر بما يتماشى مع خطط تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، ودعم أعمال الصيانة والترميم والحفاظ على المواقع الأثرية.
اعتماد قرارات خاصة بالبعثات الأثرية
واختتم مجلس الإدارة اجتماعه بالموافقة على عدد من قرارات اللجنة الدائمة للآثار المصرية واللجنة الدائمة للآثار الإسلامية، والتي تضمنت اعتماد إجراءات خاصة بأعمال البعثات الأثرية العاملة في عدد من المواقع التاريخية، إلى جانب تسجيل مجموعة جديدة من القطع الأثرية التي أسفرت عنها أعمال الحفائر، بما يعزز من جهود توثيق وحماية التراث الحضاري المصري وإثراء المقتنيات الأثرية المسجلة رسميًا.