advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة تحذر: الجلوس المتواصل قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الأحد, 5 يوليو, 2026

06:38 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن مخاطر الإصابة بالسرطان لا ترتبط فقط بعدد ساعات الجلوس يوميًا، بل أيضًا بطريقة توزيع هذه الساعات، حيث تبين أن الجلوس لفترات طويلة ومتواصلة قد يكون أكثر ضررًا من الجلوس المتقطع الذي تتخلله فترات قصيرة من الحركة.

ويؤكد الباحثون أن نمط الحياة الخامل، الذي يعتمد على الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة خلال ساعات اليقظة، ارتبط منذ سنوات بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وعدد من الأمراض المزمنة، إلى جانب ارتفاع خطر الوفاة المبكرة.

وأوضح فريق البحث أن معظم الإرشادات الصحية الحالية تركز على تقليل إجمالي الوقت الذي يقضيه الشخص في الجلوس، لكنها لا تولي اهتمامًا كافيًا لطبيعة هذا الجلوس، سواء كان متواصلًا لساعات أو يتخلله نشاط بدني خفيف على فترات منتظمة.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 91 ألف شخص من المشاركين في البنك الحيوي البريطاني، حيث ارتدى المشاركون أجهزة لقياس مستويات النشاط البدني لمدة أسبوع كامل، ثم تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدار نحو 12 عامًا لرصد العلاقة بين أنماط الحركة ومعدلات الإصابة بالأمراض.

وقسّم الباحثون السلوك اليومي للمشاركين إلى ثلاثة أنماط رئيسية، شملت الجلوس المطول دون انقطاع، والجلوس المتقطع الذي يتخلله نشاط خفيف، إضافة إلى الفترات التي يمارس فيها المشاركون درجات مختلفة من النشاط البدني.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الجلوس المتواصل كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، كما ارتفع لديهم خطر الوفاة الناتجة عن المرض بنسبة بلغت 9% مقارنة بالأشخاص الذين يحرصون على كسر فترات الجلوس بالحركة.

كما رصدت الدراسة زيادة في احتمالات الإصابة بعدد من السرطانات المرتبطة بالسمنة، من بينها سرطانات المريء والكبد والكلى والبنكرياس والقولون والمستقيم والثدي والمبيض والغدة الدرقية، بالإضافة إلى السرطانات التي ترتبط بداء السكري من النوع الثاني.

وفي المقابل، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يقطعون فترات الجلوس أو الاستلقاء بحركات بسيطة ومتكررة، مثل الوقوف أو المشي لبضع دقائق، سجلوا معدلات أقل للإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني مقارنة بمن يظلون في وضعية الجلوس لفترات طويلة.

ولفت الباحثون إلى أن استبدال ساعة واحدة فقط من الجلوس المطول يوميًا بنشاط بدني خفيف، مثل المشي، ارتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 12%، ما يعكس أهمية الحركة اليومية حتى وإن كانت بسيطة.

وتتوافق هذه النتائج مع التوصيات الصحية التي تشجع البالغين على ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، إلى جانب تقليل فترات الجلوس الطويلة، وكسرها بحركات قصيرة على مدار اليوم، سواء بالمشي أو الوقوف أو أداء بعض الأعمال المنزلية.

وأشار الباحثون إلى أن التركيز لا ينبغي أن يقتصر على ممارسة التمارين الرياضية متوسطة أو عالية الشدة، إذ تؤكد النتائج أن الأنشطة الخفيفة والمتكررة يمكن أن يكون لها دور مهم في الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، مؤكدين أن الدراسات المستقبلية قد تساعد في وضع توصيات أكثر دقة تتناسب مع طبيعة كل شخص ونمط حياته.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار