advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

افتتاح "الأوكتاجون".. مصر تستعد لتدشين أكبر مقر قيادة دفاعية في الشرق الأوسط (صور)

مصطفى علوان

الجمعة, 3 يوليو, 2026

06:13 م

تستعد مصر لافتتاح مقر قيادة الدولة الاستراتيجية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تمثل إضافة نوعية لمنظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة، وتعكس توجه الدولة نحو تطوير مؤسساتها السيادية وفق أحدث المعايير العالمية.

ومن المقرر أن يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح المقر السبت المقبل، بحضور عدد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين، في حدث يعكس أهمية المشروع على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المقرر أن يشهد الرئيس السيسي مراسم رفع علم مصر إيذانًا بالافتتاح الرسمي للمقر، إلى جانب حضور عروض عسكرية وجوية تقام داخل ساحة العرض بالقيادة الاستراتيجية، في رسالة تؤكد جاهزية القوات المسلحة وقدراتها المتطورة.

ويُعد "الأوكتاجون" أحد أبرز المشروعات السيادية التي أُنجزت ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، إذ يمثل مقرًا حديثًا لوزارة الدفاع ومركزًا لقيادة الدولة الاستراتيجية، بما يدعم تطوير منظومة إدارة العمليات واتخاذ القرار.

أكبر مجمع دفاعي في المنطقة

يقع المقر داخل منطقة القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالقرب من محور محمد بن زايد والطريق الدائري الإقليمي، بما يوفر ارتباطًا مباشرًا بشبكات الطرق الرئيسية والمؤسسات السيادية.

ويمتد المشروع داخل مجمع تبلغ مساحته نحو 22 ألف فدان، فيما تتجاوز المساحة الإجمالية للمباني 4.6 مليون متر مربع، ليصبح من بين أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم، وأكبر مقر قيادة دفاعية في الشرق الأوسط.

سر تسمية "الأوكتاجون"

استمد المشروع اسمه من تصميمه المعماري المميز، الذي يعتمد على ثمانية مبانٍ رئيسية ذات شكل ثماني، ترتبط جميعها بمبنى قيادة مركزي عبر ممرات وشبكات اتصال داخلية، بما يتيح التكامل بين مختلف الوحدات وسرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرار.

كما استُلهم التصميم من عناصر العمارة المصرية القديمة، مع دمج أحدث تقنيات البناء الذكي والاستدامة، ليعكس مزيجًا بين الهوية الوطنية والتكنولوجيا الحديثة.

منظومة متطورة للقيادة وإدارة الأزمات

لا يقتصر دور المقر على كونه مقرًا لوزارة الدفاع، بل يضم مركز قيادة الدولة الاستراتيجية، الذي يمثل منظومة متكاملة لإدارة العمليات العسكرية والاستراتيجية، إلى جانب مراكز متقدمة لإدارة الأزمات والطوارئ ودعم متخذي القرار.

ويحتوي المجمع على مراكز بيانات وشبكات اتصالات مؤمنة بأحدث تقنيات الأمن السيبراني، فضلًا عن قاعات عمليات مجهزة بأحدث وسائل عرض وتحليل البيانات، بما يعزز سرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات.

كما يعتمد المشروع على أنظمة رقمية ذكية لإدارة الطاقة والمرافق والتشغيل، بما يتوافق مع معايير المدن الذكية والاستدامة.

ضمن خطة نقل المؤسسات السيادية

يأتي إنشاء "الأوكتاجون" في إطار خطة الدولة لنقل المؤسسات السيادية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ودعم التحول الرقمي ورفع كفاءة إدارة مؤسسات الدولة، إلى جانب تطوير البنية التحتية ومنظومات القيادة والسيطرة للقوات المسلحة.

ويمثل افتتاح المقر محطة جديدة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، ويعكس استمرار جهود الدولة في تحديث مؤسساتها وبناء بنية تحتية متطورة تدعم قدرات القوات المسلحة وتعزز جاهزيتها لحماية الأمن القومي.

ImageImageImageImageImage