في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بآثار الدمار، تعالت زغاريد النساء وأهازيج الدبكة الفلسطينية فوق أنقاض قاعة أفراح غربي مخيم جباليا شمال قطاع غزة، خلال حفل زفاف جماعي ضم 150 عريسًا وعروسًا تحت شعار "أفراح الشمال.. أحلام من الركام"، في مبادرة هدفت إلى إعادة الأمل وكسر أجواء الحزن التي خلفتها الحرب.
وشارك مئات الفلسطينيين في الاحتفال، الذي أُقيم على مقربة من مناطق تمركز قوات الاحتلال، حيث تحولت الأنقاض إلى ساحة للاحتفاء بالحياة، في رسالة تعكس تمسك الأهالي بأرضهم وإصرارهم على مواصلة الحياة رغم الظروف القاسية.
وأوضح منظمو الحفل، من جمعية غوث الخيرية، أن المبادرة استهدفت دعم الشباب في المناطق الأكثر تضررًا من الحرب، من خلال تنظيم حفل الزفاف الجماعي وتقديم مساعدات مالية للعروسين، لمساندتهم في بدء حياتهم الزوجية وسط الأزمة الإنسانية الخانقة ونقص المساعدات.
وأكد المشاركون، بحسب وكالات، أن إقامة حفل زفاف في هذا التوقيت تمثل رسالة صمود وإصرار على مواجهة آثار الحرب، معتبرين أن صناعة الفرح في ظل الدمار هي شكل من أشكال التمسك بالحياة.
وقال العريس يحيى أبو القمصان، الذي فقد العشرات من أفراد عائلته خلال الحرب، إن الاحتفال وسط الركام يمثل تحديًا للواقع الذي فرضه الاحتلال، ورسالة تؤكد أن الفلسطينيين متمسكون بحقهم في الحياة واستعادة مظاهرها الطبيعية.
ويأتي تنظيم الحفل في وقت لا تزال فيه مناطق شمال قطاع غزة تعاني من بطء إزالة الركام وتعثر جهود إعادة الإعمار، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
كما تواجه العائلات الفلسطينية أوضاعًا إنسانية ومعيشية صعبة نتيجة استمرار إغلاق المعابر وتعثر وصول المساعدات، ما يجعل مثل هذه المبادرات متنفسًا للأهالي، ورسالة أمل وسط آثار الحرب والدمار.
موضوعات متعلقة
الاحتلال الإسرائيلي تحذر مواطنيها من نظام الطيبات.. ما القصة؟