توقع بنك جولدمان ساكس استمرار تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، مدعومًا بانخفاض التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتحسن المؤشرات الاقتصادية، وهو ما قد يدفع العملة الأمريكية إلى مزيد من التراجع أمام الجنيه خلال العام المقبل.
وأشارت وحدة البحوث بالمؤسسة المالية العالمية إلى أن سعر الدولار قد ينخفض إلى نحو 46 جنيهًا خلال 12 شهرًا، مستفيدًا من تحسن مناخ الاستثمار واستقرار الأوضاع الإقليمية، خاصة بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تلقي بظلالها على اقتصادات المنطقة.
وأوضح التقرير أن تراجع حدة التوترات الإقليمية يعزز من ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، بما يدعم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية ويخفف الضغوط على سوق الصرف.
ولفت "جولدمان ساكس" إلى أن الجنيه المصري لا يزال مقومًا بأقل من قيمته العادلة بنسبة تتراوح بين 13% و15%، وهو ما يشير إلى وجود فرصة لمزيد من التحسن إذا استمرت الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة.
وأكد التقرير أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، واستقرار البيئة الخارجية، وزيادة ثقة المستثمرين، تمثل عوامل رئيسية تدعم أداء الجنيه خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بانحسار الضغوط على سوق الصرف واستمرار استقرار سعر العملة المحلية.
وتأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه الدولار تراجعًا ملحوظًا أمام الجنيه داخل البنوك المصرية، مدعومًا بزيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، وهو ما انعكس على أداء سوق الصرف خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب استقرار الأوضاع الإقليمية، قد يمنح الجنيه المصري فرصة لتعزيز مكاسبه خلال الفترة المقبلة، مع بقاء تطورات الأسواق العالمية والسياسات النقدية الدولية من أبرز العوامل المؤثرة في مسار سعر الصرف.
موضوعات متعلقة
إسرائيل: الهجمات السيبرانية الإيرانية تضاعفت 3 مرات خلال عام