لم تكن بداية موسم الامتحانات هذا العام مجرد انطلاق لماراثون دراسي ينتظره مئات الآلاف من الطلاب، بل تحولت إلى أيام ثقيلة حملت أخبارًا مؤلمة عن رحيل عدد من الطلاب في وقائع متفرقة، خيمت بالحزن على الأسر وزملاء الدراسة، وأعادت تسليط الضوء على الضغوط النفسية والصحية التي قد تصاحب هذه المرحلة.
جنى هاني.. أول امتحان كان الأخير
في محافظة الشرقية، خرجت الطالبة جنى هاني من منزلها متجهة إلى أول امتحانات الثانوية العامة في مادة اللغة العربية، بعد أن ودعت والدها، الأخصائي الاجتماعي بمدرسة فاقوس الرسمية للغات، وهي تحمل حلم الالتحاق بالكلية التي طالما تمنتها.
لكن الحلم توقف داخل اللجنة؛ إذ تعرضت الطالبة لوعكة صحية مفاجئة بعد نحو ساعة من بدء الامتحان، ورغم محاولات إسعافها، فارقت الحياة وسط صدمة زملائها والمراقبين.
وزادت المأساة ألمًا بعدما تردد أن الأسرة كانت قد فقدت الابنة الكبرى "ريهام" قبل عامين إثر أزمة صحية مفاجئة، لتتكرر الفاجعة داخل الأسرة مرة أخرى.
محمد التابعي.. المرض حرمه من أول امتحان
وفي واقعة أخرى، رحل الطالب محمد التابعي حجاج، طالب الصف الثالث الثانوي بمدرسة الشهيد طيار أحمد أبو العطا الثانوية العسكرية، بعد تعرضه لوعكة صحية نُقل على إثرها إلى المستشفى، ليفارق الحياة قبل ساعات قليلة من أداء أول امتحانات الثانوية العامة.
حزن الرسوب.. وفاة طالب بالإعدادية بعد تناوله حبة الغلة
ولم تقتصر المآسي على طلاب الثانوية العامة، إذ شهدت محافظة الشرقية أيضًا وفاة طالب بالشهادة الإعدادية بعد تناوله حبة حفظ الغلال.
ووفق المعلومات المتداولة، جاءت الواقعة عقب إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية، حيث أفادت التحريات الأولية بأن الطالب مر بحالة نفسية سيئة بعد رسوبه، قبل أن يُنقل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة للوقوف على تفاصيلها كاملة.
الامتحانات ليست نهاية الطريق
وتعيد هذه الوقائع المؤلمة التأكيد على أهمية الدعم النفسي للطلاب خلال موسم الامتحانات، وضرورة تخفيف الضغوط الأسرية، والتعامل مع النجاح والرسوب باعتبارهما محطات في مسيرة التعليم، وليسا نهاية للمستقبل.
ويؤكد متخصصون في التربية وعلم النفس أن الطالب يحتاج خلال هذه الفترة إلى الاحتواء والتشجيع أكثر من اللوم، وأن الأسرة والمدرسة تتحملان مسؤولية مشتركة في ترسيخ فكرة أن الامتحان يقيس مستوى التحصيل الدراسي، لكنه لا يقيس قيمة الإنسان ولا يحدد مستقبله بالكامل.
موضوعات متعلقة
وزارة الصناعة تنفي تصريحات منسوبة لوزيرها بشأن إنشاء 8 آلاف مصنع جديد