أكد صندوق النقد الدولي أن التداعيات الاقتصادية لأزمة الخليج مرشحة للتراجع تدريجيًا في أعقاب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في إظهار مؤشرات أولية على التعافي، بينما تحتاج الأسعار إلى مزيد من الوقت حتى تعود إلى مستوياتها الطبيعية.
انخفاض أسعار الطاقة وتحسن تدفقات التجارة
وأوضح الصندوق أن أسعار النفط والطاقة والسلع الأولية شهدت تراجعًا عقب إعلان وقف القتال بين الجانبين، وهو ما انعكس على حركة الأسواق العالمية.
كما أسهمت إعادة فتح مضيق هرمز في استعادة جزء من انسيابية التجارة البحرية وتحسين تدفقات السلع عبر منطقة الخليج بصورة تدريجية.
تحديث جديد لتوقعات الاقتصاد العالمي في يوليو
وأشار صندوق النقد إلى أنه يستعد لإصدار النسخة الجديدة من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في الثامن من يوليو المقبل، والذي سيتضمن مراجعة لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، إضافة إلى تقييم السيناريوهات الاقتصادية المطروحة في ظل المتغيرات الأخيرة، وما إذا كان سيبقي على توقعاته السابقة أو يجري تعديلات عليها.
توقعات أكثر تشاؤمًا خلال ذروة الأزمة
وكان الصندوق قد تبنى خلال مايو الماضي رؤية أكثر تحفظًا بشأن أداء الاقتصاد العالمي، متوقعًا نموًا يقترب من 2.5% خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية وتعطل حركة التجارة وارتفاع أسعار الطاقة، وهي العوامل التي فرضت ضغوطًا على الاقتصاد العالمي.
النفط تجاوز 100 دولار أثناء إغلاق مضيق هرمز
ولفت الصندوق إلى أن أسعار النفط سجلت خلال فترة إغلاق مضيق هرمز مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، قبل أن تبدأ في التراجع مع تحسن الأوضاع الأمنية وإعادة فتح الممر الملاحي، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق العالمية بشأن إمدادات الطاقة.
استقرار الأسواق مرتبط باستمرار التهدئة
وأكد صندوق النقد الدولي أن استدامة الاستقرار الاقتصادي العالمي ستظل مرتبطة باستمرار التهدئة الجيوسياسية، واستعادة حركة التجارة الدولية بشكل كامل، محذرًا من أن أي تصعيد جديد قد يعيد الضغوط على أسواق الطاقة والسلع ويؤثر سلبًا على وتيرة النمو العالمي.